شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في احتفالية «سكن لكل المصريين..10 سنوات من الإنجاز» التي عقدت اليوم بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، ونواب الوزراء الحاليين والسابقين. أكدت أن البرنامج يعد من أبرز المشروعات القومية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي إيماناً بأن المواطن هو محور التنمية. أوضحت أن البرنامج يهدف إلى تمويل الإسكان الاجتماعي وتحسين جودته وتوفير دعم للمواطنين من الفئات محدودة ومتوسطة الدخل. أشارت إلى أن «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» تقود جهود التنمية الإقليمية والمحلية وتستغل الميزات النسبية للمحافظات.
التكامل والسياسات الاجتماعية
أوضحت أن البرنامج يمثل نموذجاً لتكامل السياسات الاقتصادية والاجتماعية ويُعد أداة رئيسية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة. يعتبر البرنامج جزءاً من منظومة الحماية الاجتماعية التي تصل إلى أكثر من 4 ملايين مواطن في المحافظات كافة. أكدت أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تعمل على تحقيق تنمية إقليمية ومحلية متوازنة وتوظف الميزات النسبية للمحافظات. يرى المجتمع أن البرنامج يربط بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية بشكل متكامل ويعزز الاستدامة طويلة الأجل.
أثر وآليات التنفيذ
تطرقت إلى أن المشروع مبادرة غير مسبوقة تكاملت فيها الجهود الوطنية مع الشراكات الدولية خلال أكثر من عقد من الزمن. أشارت إلى أن الدولة خصصت أكثر من 200 مليار جنيه كاستثمارات عامة للفترة 2014-2025، إضافة إلى تمويل ميسر من البنك الدولي بقيمة مليار دولار يعادل نحو 47 مليار جنيه. ذكرت أن التمويل على هذا النطاق يجعل البرنامج الأكبر من نوعه على مستوى العالم، ويؤكد قوة التصميم والملكية الوطنية للمشروع. أوضحت أن البرنامج يعمل من خلال خمس مكونات رئيسية تشمل تعزيز قدرة صندوق الإسكان ودعم التمويل العقاري، وتحسين فعالية برامج الإسكان، وتسهيل الوصول إلى الملكية والوحدات الإيجارية، وتقليل عدم التطابق الجغرافي، واستيعاب الوحدات الشاغرة وغير المكتملة.
التخطيط المكاني والتنمية المحلية
أشارت إلى أن الدولة تسعى لتنمية إقليمية ومحلية متوازنة، وتبني نهج التخطيط المكاني كتوجه أساسي في إطار «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي أصدرت المرحلة الثانية منها بالتعاون مع الوزارات المعنية. أوضحت أن الحكومة تستهدف خلال السنوات القادمة تحويل البعد المكاني إلى محرك رئيسي للتنمية الاقتصادية عبر منظومة تخطيط أكثر فاعلية وشراكات مع القطاع الخاص، بما يضع المحافظات في قلب عملية التنمية. كشفت عن خطوات لتحسين العملية التخطيطية وتحديث الخرائط الاستثمارية للمحافظات وربط الخطط الاستثمارية والعمرانية والتمويلية ضمن إطار موحد. كما أشارت إلى اعتماد معادلة تمويلية جديدة لتعزيز كفاءة تخصيص الموارد وتحقيق عدالة توزيع الموارد وفق المؤشرات التنموية لكل محافظة.
اختتمت بأننا لا نركن إلى الأرقام وحدها، بل نترجم رؤية الدولة بوضع المواطن في قلب التنمية وبأن السكن اللائق يمثل نقطة انطلاق لبناء إنسان قادر ومجتمع متماسك واقتصاد أكثر عدالة واستدامة. شكرت القيادة السياسية على إيمانها وعزمها على تنفيذ هذه المشروعات، وتقديرها للدعم المستمر من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، من أجل متابعة الإنجاز. كما أشادت بالتعاون مع البنك الدولي، مؤكدة أن هذه الشراكات تُثمر مشروعات بنّاءة لها أثر بعيد المدى على جميع المواطنين.


