توضح مصادر صحية أن الاستخدام المستمر للأجهزة المحمولة قد يؤثر سلبًا على خصوبة الرجل، حيث ترفع الحرارة وتتعرض الخصيتان للإشعاع الكهرومغناطيسي بترددات الراديو. وتُشير التقارير الصحية إلى أن هذه العوامل قد تؤثر في جودة الحيوانات المنوية من حيث العدد والحركة. وتعتمد هذه الخلاصات على تقارير منشورة، منها موقع Verywell Health.

أولًا: عادات خاطئة عند استخدام اللابتوب

وضع اللابتوب مباشرة على الفخذ يعد من أكثر العادات قلقًا، إذ تؤدي الحرارة المنبعثة من الجهاز إلى رفع درجة حرارة كيس الصفن. وتحتاج الخصيتان إلى أن تكونا أبرد بقليل من درجة حرارة الجسم لإنتاج الحيوانات المنوية بكفاءة، وهو ما يجعل أي ارتفاع حراري من العوامل المؤدية لضعف جودتها. لذا يتزايد القلق من استمرار هذه العادة على المدى الطويل وأن يؤدي إلى تراجع جودة السائل المنوي.

الاستخدام لفترات طويلة دون فواصل يسهم في زيادة خطر التعرض المستمر للحرارة، وهو ما ينعكس سلبًا على عملية تكوين الحيوانات المنوية. وكلما طالت مدة وجود اللابتوب على الفخذ، ارتفع مستوى التعرض للحرارة بشكل مستمر. وتؤثر هذه الارتفاعات الحرارية في جودة الحيوان المنوي وعدد الخلايا النشطة حركة.

ثانيًا: عادات شائعة في استخدام الهاتف المحمول

وضع الهاتف في جيب البنطال الأمامي يقرب الهاتف من الخصيتين، وهو ما يسبب تعرضًا طويل الأمد لمستويات من الإشعاع الكهرومغناطيسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن هذا الوضع قد يقلل من عدد الحيوانات المنوية وحركتها، كما قد يزيد من تفتت الحمض النووي في المني. وبالتالي تبرز مخاطر هذه العادة على جودة النسل بشكل واضح.

إجراء مكالمات طويلة مع بقاء الهاتف قريب للجسم يؤدي إلى ارتفاع مستوى الإشعاع الصادر من الهاتف، ما يزيد من درجة التعرض لهذا الإشعاع. وهذا التأثير يتضمن انخفاضًا في عدد الحيوانات المنوية وكفاءتها، خاصة عند وضعه بالقرب من الجسم لفترات طويلة. لذلك يُفضل استخدام وسائل بديلة كالسماعات أو مكبر الصوت لتخفيف القرب من الجسم أثناء الاتصالات الطويلة.

النوم والهاتف قريب من الأعضاء التناسلية يسبب التعرض المستمر للإشعاع والحرارة طوال ساعات النوم، ما يؤثر سلبًا على الصحة الإنجابية مع مرور الوقت. وتزداد المخاطر عندما يكون الهاتف ملاصقًا للجسم أثناء فترات النوم المطولة. لذا يجب فصل الهاتف عن مكان النوم قدر الإمكان لتقليل التعرض المستمر.

ثالثًا: تأثير نمط الحياة المرتبط بالاستخدام المفرط للأجهزة

الخمول وقلة الحركة نتيجة الجلوس الطويل أمام الأجهزة تسهم في زيادة الوزن واضطراب التمثيل الغذائي، وهوما يعتبران عاملين مرتبطين بتراجع الخصوبة. كما أن نمط الجلوس الطويل يعزز مخاطر صحية عامة تؤثر في القدرة الإنجابية. لذا فإن تعزيز الحركة اليومية وتخفيف الجلوس يساعد في الحفاظ على صحة الحيوانات المنوية على المدى الطويل.

اضطراب النوم بسبب الشاشات ينشأ عند استخدام الشاشات قبل النوم وتثبيط إفراز هرمون الميلاتونين بفعل الضوء الأزرق، وهو هرمون يلعب دورًا مهمًا في حماية الحيوانات المنوية من الإجهاد التأكسدي. وهذا التأثير يترجم إلى نوم غير مريح وتوازن هرموني أقرب إلى الخلل مع الوقت. بالتالي تحسين جودة النوم يساهم في استقرار الصحة الإنجابية بشكل عام.

نصائح وقائية للحفاظ على خصوبة الرجل

التعامل مع اللابتوب

تحدد الإرشادات استخدام الكمبيوتر المحمول على مكتب أو طاولة بدلًا من وضعه على الفخذ، مع الاستعانة بحوامل التبريد قدر المستطاع. وترفع الحرارة المنبعثة من الجهاز حرارة كيس الصفن عند وضعه مباشرة على الفخذ، وهو ما يضر بتكوين الحيوانات المنوية. لذا يُنصح بوضع الجهاز على سطح مستوٍ وبعيد عن الجسم لتقليل التعرض للحرارة.

تجنب وضع الهاتف في الجيب

تنصح الإرشادات بتجنب وضع الهاتف في الجيب الأمامي واتباع بدائل مثل الحقيبة أو الجراب الخارجي. يظل الهاتف قريبًا من الجسم أثناء الحركة أو النوم يمكن أن يزيد من التعرض للإشعاع، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الخصوبة. لذا يُفضل نقل الهاتف إلى الحقيبة أو استخدام سماعات أثناء المكالمات لتقليل الوقوف بجانبه باستمرار.

تقليل قرب الهاتف من الجسم أثناء المكالمات

استخدم مكبر الصوت أو سماعات الرأس أثناء المكالمات الطويلة لتقليل قرب الهاتف من الجسم. عند إجراء مكالمات طويلة أو نقل البيانات، يزداد الإشعاع المتولد، وهو ما يقلل من متوسط عدد الحيوانات المنوية وكفاءتها إذا ظل قريبًا من الجسم. وبذلك يوصى بالابتعاد الجسدي عن الهاتف أثناء الاتصالات الطويلة واتباع طرق تواصل أخرى عند الحاجة.

تحسين النوم

قلل من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل لتقليل تأثير الضوء الأزرق على النوم وتوازن الهرمونات. تشير الأدلة إلى أن تقليل التعرض للشاشات قبل النوم يساعد في تعزيز إفراز الميلاتونين وتخفيف الإجهاد التأكسدي على الحيوانات المنوية. كما يسهم ذلك في تحسين جودة النوم والصحة الإنجابية بشكل عام.

الحركة والنشاط البدني

احرص على الحركة وأخذ فترات راحة منتظمة خلال فترات الجلوس الطويلة لتقليل الآثار السلبية على الوزن والصحة العامة. تساعد الحركة المنتظمة في تنظيم التمثيل الغذائي وتحسين الدورة الدموية التي تؤثر في الصحة الإنجابية. كما تعزز فترات الراحة المنتظمة القدرة على الحفاظ على نمط حياة صحي يدعم الخصوبة.

نمط حياة صحي

اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة، والسيطرة على التوتر والقلق. تلعب التغذية دورًا مهمًا في دعم إنتاج الحيوانات المنوية وجودته. كما أن ممارسة الرياضة المنتظمة وتخفيف التوتر تعزز الصحة العامة وتدعم الخصوبة بشكل واضح.

شاركها.
اترك تعليقاً