كيف يعمل العلاج الجديد
تعلن نتائج دراسة حديثة أن علاجًا تجريبيًا يعتمد على خلايا جذعية نباتية مأخوذة من شجيرة الورد الدمشقي قد يعيد لون الشعر الرمادي إلى لونه الطبيعي من خلال تنشيط الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين. يعتمد العلاج على استخراج الخلايا الجذعية النباتية من جذور وأوراق الشجيرة ثم تحفيزها كيميائيًا لإفراز الإكسوسومات، وهي جزيئات نانوية محملة بالبروتينات والمورثات القادرة على إصلاح الخلايا. وتُحقن هذه الإكسوسومات في فروة الرأس بحقن دقيقة بهدف إعادة تنشيط الخلايا الصباغية المسؤولة عن اللون. وتبقى النتائج حتى الآن تجريبية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل الاعتماد الواسع.
لماذا يتحول الشعر إلى اللون الرمادي
يوضح النص أن فقدان اللون يحدث حين تتوقف الخلايا الصباغية في فروة الرأس عن إنتاج الميلانين، ويعود ذلك غالبًا إلى التقدم في العمر والضغوط النفسية والعوامل الوراثية. وعلى الرغم من أن الشعر يبدو أبيض أو رمادي اللون، فإن الشعرة في الواقع تكون شفافة نتيجة غياب الصبغة. وتربط التحليلات بين ظهور الشيب والعوامل الوراثية وتوقيت ظهوره بين الأفراد.
نتائج واعدة للدراسة
أظهرت دراسة شاركت فيها فرق من تايلاند واليونان والبرازيل أن 6 من كل 10 مشاركين استعادوا لون جزء من شعرهم بعد أربع إلى خمس جلسات علاج بالخلايا الجذعية المستخلصة من الورد. وتؤكد النتائج أن العوامل الوراثية تلعب دورًا رئيسيًا في توقيت ظهور الشيب وتوزيعه، حيث يصاب نحو 90% من الأشخاص بالشيب الجزئي أو الكامل عند سن الستين. كما تشير التوقعات إلى أن النتائج قد تكون محدودة بفئة معينة وتستلزم مزيدًا من الدراسات قبل تطبيق العلاج بصورة واسعة.
لماذا الخلايا الجذعية النباتية؟
اختار العلماء الخلايا الجذعية النباتية بدلاً من البشرية لأسباب عدة منها سهولة الحصول عليها وأمان استخدامها وعدم وجود مسائل أخلاقية كما هو الحال مع الخلايا الجذعية البشرية. كما يذكر الباحثون أن بعض أدوية السرطان، مثل مثبطات PD-1، أعادت لون الشعر الطبيعي لدى بعض المرضى لكنها ترتبط بآثار جانبية مثل الإسهال والإرهاق والقيء وآلام المفاصل، مما يجعل خيار مستخلصات الورد أقرب من حيث السلامة. كما يشيرون إلى أن الاعتماد على مكونات نباتية قد يسهم في تقليل مخاطر التحسس أو التفاعل مع أدوية أخرى مقارنة بالخلايا البشرية.
آراء طبية
قال الدكتور كريستوس تزيوتزيوس، استشاري الأمراض الجلدية في مستشفى Guy’s and St Thomas’ بلندن، إن الفكرة ممكنة علميًا لكنها مبكرة لمعرفة فعاليتها على المدى الطويل. وأشار إلى ضرورة إجراء دراسات أوسع لفهم مدى استمرار النتائج وتكرار العلاج وتأثيره على فئات عمرية مختلفة. كما حث على إجراء تجارب طويلة الأمد وتقييم النتائج عبر مجموعات سكانية متنوعة.
هل العلاج متاح حاليًا؟
ولم تقتبس الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Cosmetic Dermatology أي آثار جانبية، لكنها أكدت أن النتائج ما زالت تجريبية وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث قبل الاعتماد الواسع. وتؤكد الخلاصة أن النتائج الحالية تمثل مؤشرًا لجهود بحثية مستقبلية وليست حلاً جاهزًا حتى الآن. كما يبرز النص أن التطبيق الفعلي يتطلب تنظيمًا ومراجعات تنظيمية إضافية قبل الترويج له كعلاج روتيني.


