نتائج رئيسية للدراسة
كشفت دراسة علمية حديثة أن شرب كوب منتظم من القهوة قد يكون أكثر فاعلية في ضبط مستويات سكر الدم مقارنة ببعض الأدوية الشائعة المستخدمة في علاج مرض السكري من النوع الثاني. وأوضح العلماء أن هذه النتائج قد تمثل مستقبلًا بديلًا أو داعمًا لمرضى السكري من النوع الثاني الذين يعتمدون على الأدوية أو الحقن المنتظمة للحفاظ على استقرار الجلوكوز في الدم. كما أشارت الدراسة إلى أن النتائج تسلط الضوء على آليات القهوة في تنظيم سكر الدم وتفتح الباب أمام خيارات داعمة طبيعية.
قارن الباحثون في إطار الدراسة مركبات القهوة العربية المحمصة (Arabica) مع دواء أكاربوز، وهو دواء شائع يعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات بعد تناول الطعام. وأظهرت النتائج أن القهوة تثبط الإنزيم الهضمي ألفا جلوكوزيداز بنفس الهدف الذي يسعى إليه الدواء، مما يساعد في تقليل الارتفاع المفاجئ لسكر الدم بعد الوجبات. كما عُزل ثلاثة مركبات جديدة سُمّيت Caffaldehyde A وCaffaldehyde B وCaffaldehyde C، وتبيّن أنها تبطئ امتصاص الجلوكوز في الدم عبر تقليل سرعة تكسير الكربوهيدرات أثناء الهضم.
تشير أبحاث سابقة إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتبيّن أن كل كوب إضافي يوميًا يمكن أن يقلل الخطر، وتكون الفوائد الأفضل عند استهلاك من 3 إلى 5 أكواب يوميًا. وبلغ عدد المصابين بالسكري من النوع الثاني على مستوى العالم نحو 400 مليون شخص. بلغ عدد المصابين في المملكة المتحدة نحو 4.3 مليون خلال عامي 2021 و2022، مع ارتفاع ملحوظ في الفئات العمرية الأصغر نتيجة السمنة.
آفاق وتطبيقات مستقبلية
أكد الباحثون أن هذه النتائج قد تمهّد الطريق لتطوير ما يعرف بالأطعمة الوظيفية، وهي أطعمة طبيعية تمتلك خصائص تساعد في خفض سكر الدم وتحسين الصحة العامة دون الاعتماد الكامل على الأدوية. وتشكل هذه التوجهات خيارًا داعمًا للمرضى الذين يفضلون حلولاً طبيعية بجانب العلاج التقليدي. تستلزم هذه الرؤى مزيدًا من الدراسات والتجارب قبل أن تتحول إلى مكونات معتمدة في السياسات الصحية.


