أعلنت الدراسات أن 7.2 مليون أمريكي يعانون من الخرف، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى نحو 13.8 مليون بحلول عام 2060. ولا يعود ارتفاع هذا الرقم فقط إلى التقدم في العمر، بل يعكس أزمة صحية عامة تتفاقم بشكل ملحوظ. وتشير التقديرات إلى أن نسبة تقارب 45% من مخاطر الخرف قابلة للتعديل من خلال تغييرات في نمط الحياة والبيئة المحيطة. وبينما يظل العمر عاملاً رئيسياً لفقدان الذاكرة، يمكن القول إن جزءاً من التدهور المعرفي قد يكون قابلاً للتحكم فيه عبر تبني أساليب صحية.

التغييرات في نمط الحياة كوقاية

تكشف النتائج أن العادات غير الصحية مثل قلة ممارسة الرياضة وسوء التغذية وزيادة الوزن والشعور بالوحدة أو الاكتئاب يمكن أن تزيد من مخاطر التدهور المعرفي. كما أن ارتفاع ضغط الدم والسكر والاكتئاب ترتبط بصحة الدماغ وتؤثر في وظائفه. تشير الأدلة إلى أن تغيّر نمط الحياة الصحي يساهم في حماية الدماغ والتقليل من التدهور. وتؤكد نتائج دراسة POINTER الأمريكية، المشابهة لدراسة فنلندية تعرف بـ FINGER، أن اتباع نظام حياة صحي يحسن وظائف الدماغ لدى كبار السن.

تشير التوجيهات إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام وتناول غذاء صحي والمحافظة على وزن متوازن يمكن أن يحد من التدهور المعرفي. كما أن تقليل الشعور بالوحدة وتحسين الصحة النفسية وخفض مستويات الاكتئاب لها أثر إيجابي على صحة الدماغ. وتُعد مراقبة الحالات المرضية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري أموراً مهمة للحماية الدماغية. أظهرت الدراسات أن اتباع نمط حياة صحي قد يكون له نتائج ملموسة في تحسين القدرات المعرفية.

دعت مراجع علمية حديثة إلى تعزيز التعاون بين الأطباء وقادة الصحة العامة وصانعي السياسات لتبني استراتيجيات وقاية قائمة على تغيّر نمط الحياة. وأوضحت تصريحات خبراء أن وفيات الخرف ارتفعت بشكل ملحوظ منذ عام 2000 على الرغم من تراجع وفيات أمراض القلب، مما يجعل تعديل العوامل القابلة للتحكم أمراً أساسياً. كما تشير التقديرات إلى أن غالبية المخاطر القابلة للتغيير تتعلق بسلوكنا وبيئتنا المحيطة، وهو ما يجعل تطبيق تغييرات نمط الحياة أمراً عملياً وممكن التحقيق.

شاركها.
اترك تعليقاً