تؤكد الأبحاث أن نقص الحديد من أبرز المخاوف الغذائية شيوعاً بين النساء. وتظهر أعراضه عادةً على شكل تعب مستمر، سقوط الشعر، ضيق التنفس، وانخفاض المناعة. وتبرز هذه الأعراض كإشارات قد تدفع لإجراء فحص طبي وتقييم مستوى الحديد.

أسباب فقدان الحديد

وتوضح النتائج أن المكملات الغذائية غالباً ما تفشل في تحسين المستوى الحديدي إذا لم تتم معالجة السبب الجذري لفقدان الدم. فقدان الدم أثناء الحيض الشديد أو المطول وفقدان الدم بعد الولادة، إضافة إلى وجود أورام ليفية أو بطانة رحم، تعتبر من الأسباب الشائعة لفقد الحديد. وإذا لم يتم معالجة السبب الأساسي لفقدان الدم، تستمر تقلبات الحديد وتبقى الأعراض قائمة رغم تناول المكملات.

امتصاص الحديد والعوائق اليومية

يعتمد امتصاص الحديد بشكل كبير على صحة الأمعاء، فحدوث انخفاض في حمض المعدة أو الانتفاخ المزمن أو التهاب الأمعاء أو اضطرابات مثل القولون العصبي يمكن أن يقلل كمية الحديد التي يمتصها الجسم. كما أن العادات اليومية مثل شرب الشاي والقهوة وتناول مكملات الكالسيوم ومضادات الحموضة قرب وجبات الحديد تعوق الامتصاص دون معالجة هذه الحواجز. نتيجة ذلك، غالباً ما تمر المكملات عبر الجهاز الهضمي دون أن تحقق فائدة ملموسة.

أهمية النظام الغذائي

توضح الأدلة أن جودة النظام الغذائي لها أولوية أعلى من الاعتماد على المكملات في تصحيح نقص الحديد. فالحديد النباتي أقل توافراً بيولوجياً ويحتاج إلى فيتامين C ليستفيد منه الجسم بشكل كامل. وأنظمة غذائية فقيرة بالبروتين وفيتامين B12 والفولات والزنك تضعف استخدام الحديد، مما يجعل المكملات وحدها غير كافية على المدى الطويل.

التصحيح على المدى الطويل

كما أن نقص الحديد ليس حالة يمكن إصلاحها بسرعة. يتطلب التصحيح على المدى الطويل تحديد سبب فقدان الحديد وتقييمه والعلاج وفقه. ويشمل ذلك تحسين صحة الأمعاء وتعزيز التوازن الغذائي وتصحيح نقص المغذيات الأخرى وإدارة الالتهاب أو الاختلالات الهرونية. ينبغي التعاون مع أخصائي تغذية أو طبيب دم لوضع خطة طويلة الأمد ومتابعتها.

شاركها.
اترك تعليقاً