حذر الدكتور وليد هندي من أن الإجازة قد تتحول إلى وقت ضائع يقضيه الأطفال أمام الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية. وأكد أن الإجازة وُجدت في الأساس للعب والحركة وتنمية المهارات وليس للعزلة الرقمية. وشدّد على أن ترك الطفل طوال اليوم مع التابلت أو الموبايل يفقد الإجازة معناها الحقيقي ويؤثر سلبًا على الصحة النفسية والسلوكية. ويمكن مشاهدة فيديو يوضح هذه الأفكار عبر الرابط التالي: https://youtube.com/shorts/DwG2UPntBjs?si=dgbI7rT8GclG5oOB.

أهداف الإجازة وتطوير المهارات

أوضح هندي أن الهدف الأساسي من الإجازة يشمل اللعب والحركة وممارسة الأنشطة وتحفيز الحواس وبناء الشخصية نفسيًا واجتماعيًا.

يرى أن هذه الأنشطة تعزز الاعتماد على النفس وتنمية المهارات الحركية والتوازن النفسي.

ويؤكد أن التخطيط الأسري والرقابة الأبوية يسهمان في تحويل العطلة إلى فرصة تنموية بدلاً من الجلوس أمام الشاشات.

نماذج عالمية ناجحة في الإجازة

وأشار هندي إلى أن بعض الدول الأوروبية تعتمد على اللعب الحر وتحفيز الحواس كآليات أساسية للنمو خلال العطلة.

ولفت إلى أن مناهج مثل مونتيسوري ترتكز على الحركة والتجربة وتنمية الذكاء عبر النشاط، بدلاً من الجلوس أمام الشاشات.

وأكد أن هذه التجارب تبرز أهمية اللعب الحر وتفاعل الطفل مع بيئته خارج نطاق الأجهزة الرقمية.

بدائل ذكية خلال الإجازة

ذكر أخصائي الصحة النفسية أن هناك خيارات مجانية أو منخفضة التكلفة يمكن الاعتماد عليها خلال الإجازة، مثل زيارة المكتبات العامة وتحفيز القراءة لدى الأطفال.

يمكن أيضًا إشراك الأطفال في مراكز الشباب والمعسكرات الكشفية وممارسة الأنشطة الرياضية والرحلات الهادفة حتى لو كانت بسيطة وقريبة من المنزل.

هذه البدائل تتيح للأطفال فرص التفاعل الحسي والاجتماعي وتجنب الفراغ الرقمي بشكل فعال.

بناء الشخصية والترابط الأسري

أوضح هندي أن الإجازة تمثل فرصة ذهبية لتنمية الاعتماد على النفس والمهارات الاجتماعية والذكاء الحركي والتوازن النفسي.

وشدّد على أهمية الترابط الأسري خلال الإجازة من خلال الزيارات العائلية والجلوس مع الأطفال والأنشطة الجماعية، فهذه المواقف لها أثر نفسي عميق لا يقل عن التعليم الرسمي.

وتمارين الترابط العائلي تعزز الثقة بالنفس وتدعم قدرة الأطفال على التفاعل الصحي مع المجتمع.

تحذير مهم للأهالي

أوضح هندي أن الإجازة ليست وقتًا لإهدار المال ولا لإضاعة العمر بل هي مرحلة مهمة في بناء الطفل نفسيًا وعقليًا مع تعزيز الترابط الأسري.

إن تركه لساعات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل يعرقل تطوير مهارات الحياة الأساسية ويزيد مخاطر السلوك غير الصحي.

دعا الآباء إلى تنظيم الوقت العائلي والتأكد من وجود نشاطات هادفة تشرك الجميع وتدعم النمو الشامل للطفل.

شاركها.
اترك تعليقاً