تشير الدراسات إلى أن نقص فيتامين ب12 قد يسبب مشاكل في الجهاز العصبي تؤثر على الذاكرة وتُحاكي أعراض الخرف. يعد هذا الفيتامين عنصراً حيوياً مسؤولاً عن إنتاج خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين في أنحاء الجسم، كما يشارك في بناء الحمض النووي وتحويل الغذاء إلى طاقة قابلة للاستخدام. عند نقصه، تظهر إشارات عصبية مثل ضعف إدراكي وخدر واضطرابات في الحركة وصعوبة في المشي. تتفاوت مدة ظهوره وتستلزِم فحوصات لتحديد مستوى الفيتامين وتوجيه العلاج.
أهمية فيتامين ب12 ووظائفه
يلعب فيتامين ب12 دوراً محورياً في حفظ صحة الجهاز العصبي المركزي ودعم الوظائف الإدراكية والمعرفية. عند نقصه، قد يترتب ضعف إدراكي وخلل في الإشارات العصبية وتباطؤ في الاستجابة والتنسيق الحركي. كما يساهم في إنتاج خلايا الدم الحمراء وتنظيم تكوين الحمض النووي، وهذا ينعكس على مستوى الطاقة والنمو العصبي. يوجد بصورة رئيسة في المنتجات الحيوانية وتنتجه أيضاً بعض الميكروبات، لذا قد يعاني النباتيون من نقصه دون مكملات.
أعراض نقص فيتامين ب12 وآثاره العصبية
قد تظهر الأعراض بشكل تدريجي وتشتمل على فقدان الذاكرة والارتباك وصعوبات في الرؤية. كما يرافقها الشعور بالخدر والوخز في الأطراف وتلعثمت في الكلام وصعوبات في المشي والتوازن. وتشير بعض الدراسات إلى أن أكثر من 10% من كبار السن يعانون من انخفاض مستويات فيتامين ب12. إذا لم يتم تشخيص النقص وعلاجه مبكرًا فقد يتفاقم الضرر العصبي.
العلاج والتعويض والوقاية
تُعالج نقص فيتامين ب12 عادة عبر جرعات عالية من الفيتامين إما عن طريق الحقن أو المكملات الغذائية. يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات دم دورية لمتابعة مستويات الفيتامين وتعديل الجرعات حسب الحاجة. مع العلاج المناسب، يتحسن معظم المرضى بشكل ملحوظ خلال ثلاثة إلى ستة أشهر من بدء العلاج. كما يُنصح بتعديل النظام الغذائي لضمان مدخول كافٍ من فيتامين ب12 مع مراعاة المصادر الحيوانية والبدائل المدعمة للنباتيين.
الأطعمة الغنية بفيتامين ب12
تأتي المصادر الحيوانية في مقدمة الأغذية الغنية بفيتامين ب12، مثل اللحوم والكبد والأسماك والدواجن والبيض ومنتجات الألبان. بالنسبة للنباتيين، لا يتوفر الفيتامين عادة في الأغذية النباتية، لذا يعتمدون على الحبوب المدعمة والحليب النباتي والخميرة الغذائية كخيارات أساسية. من المصادر الغنية أيضاً المحار والكبد والسردين والسلمون، إضافة إلى الأغذية المدعمة التي تساهم في الحفاظ على الطاقة وصحة الأعصاب. ينبغي استشارة الطبيب أو أخصائي تغذية لضبط المصادر والجرعات وفقاً للحالة الصحية والنظام الغذائي.


