تكشف الحلقات أن إحدى الشخصيات في مسلسل ميد تيرم تعاني أزمة نفسية ناجمة عن التفرقة في المعاملة بين الأبناء والأخت الصغرى من الوالدين، وهو ما ترك لديها ندبة عاطفية لم تندمل مع مرور الوقت. وتوضح الأحداث أن التفاوت المستمر في العناية والاهتمام أثر في ثقتها بنفسها وهويتها كشخص مستقل. ورغم محاولتها التبرع بالخلايا الجزئية لأختها كدليل على حبها ومسؤوليتها، إلا أنها لم تتمكن من مسامحة التفاوت بسهولة وظلت تلك التجربة ترافقها عاطفيًا. وتبرز القصة أن هذه التجربة ليست مجرد حكاية عائلية، بل تسلط الضوء على كيفية تعاطي الشخص مع أزمات الصحة النفسية في سياق الأسرة.

تشير المعالجة الدرامية إلى أن التمييز في المعاملة بين الأشقاء قد يعزز التوتر ويعمق الجروح النفسية، وتؤكد استشارية الصحة النفسية أن بناء علاقة صحية مع الشقيق المفضل قد يكون معقداً، لكن ليس مستحيلاً. وتوضح أن أفضل سبل التعامل مع الأزمات ليست الإنكار بل التعبير الصريح وتوجيه المشاعر بشكل محترم تجاه الجميع. وتؤكد أيضاً على أهمية التعاطف مع مشاعر الآباء حتى لو بدا الأمر مؤذياً، فدوافعهم قد تكون ناجمة عن قلق مستمر أو ضغوط تؤثر في سلوكهم وتؤثر في العلاقة الأسرية. كما يجب إدراك أن تغيّر المشاعر ليس مقصوراً على الفرد، وإنما يتطلب فهماً لطبيعة الديناميكية الأسرية وتجنب إطلاق الأحكام.

طرق التغلب على الأزمات

تشدد الاستشارية على ضرورة وضع حدود واضحة في التعامل حتى لا يعيش الفرد في خوف دائم بسبب سلوك الأخ، ولا يجعل المقارنة معياراً لتقدير الذات. وتؤكد على أهمية التركيز على الحياة الشخصية والمستقبل دون الانشغال المستمر بماضي التفاوت وتبعاته. وتوصي أيضاً بأن يكون الحوار مع الأشقاء بشكل صريح وباحترام مع توضيح الأمر للأبوين بشكل مناسب دون تجاوز، مع السماح بمساحة للغفران والنمو الشخصي.

شاركها.
اترك تعليقاً