تشير الأدلّة الطبية إلى أن انخفاض ضوء الشمس في فصل الشتاء وقصر ساعات النهار يؤديان إلى انخفاض إنتاج فيتامين د في الجسم. ويُعد ضوء الشمس المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في تفعيل وظائف فروة الرأس وبصيلات الشعر. وترتبط هذه النقص في فيتامين د بعلاقة وثيقة مع زيادة تساقط الشعر في الشتاء. وعندما ينخفض مستوى الفيتامين، تدخل البصيلات في حالة خمول وتزداد مخاطر التساقط وتتباطأ وتيرة نمو الشعر من جديد.
يلعب فيتامين د دورًا محورياً في الجهازين العصبي والمناعي، كما يشارك في مسارات الإشارة التي تحفز نمو الشعر. وقد يُفسر ذلك بأن انخفاض مستوياته قد يعزز التهاب فروة الرأس ويؤخر نمو الشعر. أعراض نقص فيتامين د تشمل التعب المستمر وآلام العظام وضعف العضلات وتكرار العدوى وتقلب المزاج. يظل الشتاء فترة شائعة للنقص بسبب قلة التعرض للشمس وتغير نمط الحياة، ما يؤدي إلى مخزون منخفض من الفيتامين في هذه الفترة.
الأشخاص ذوو البشرة الداكنة أكثر عرضة للنقص بسبب زيادة الميلانين الذي يقلل إنتاج فيتامين د. كما أن من يعانون من قلة التعرض للشمس أو يعيشون في أماكن مغلقة أكثر عرضة للنقص. ويزداد الخطر لدى المصابين بالسمنة واضطرابات الجهاز الهضمي التي تعيق امتصاص الفيتامين.
الأطعمة الطبيعية لتعزيز فيتامين د
على الرغم من صعوبة تلبية الاحتياج اليومي من خلال الغذاء وحده، يمكن أن تساهم بعض الأطعمة في دعم المستويات العامة. وتُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين من أهم المصادر الطبيعية لفيتامين د. كما يعتبر صفار البيض خياراً مناسباً، ويمكن للفطر المعرض لأشعة الشمس أن ينتج فيتامين د2. ويُفيد أيضًا الحليب المدعم وبعض الحبوب والبدائل النباتية كالصويا واللوز غنية بفيتامين د، إلى جانب المكملات الغذائية التي يوصي بها الأطباء خلال الشتاء.
الوقاية من تساقط الشعر الناتج عن نقص فيتامين د
يتطلب الوقاية اتباع نهج متكامل يجمع بين التعرض الآمن للشمس ونظام غذائي غني بفيتامين د والحديد وفيتامين ب12. وينصح بتعريض الجسم لأشعة الشمس لمدة 15-20 دقيقة في أوقات الظهيرة عدة مرات أسبوعياً حسب ظروف الطقس والتعرض. كما يساعد تقليل التوتر وتجنب المعالجات الكيميائية القاسية والتصفيف الحراري المبالغ فيه في الحفاظ على صحة الشعر. لمن يعانون من تساقط مزمن قد يوصي طبيب الجلد بعلاجات متقدمة مثل PRP أو علاجات الإكسوزومات مع معالجة النقص الغذائي الكامن.


