تعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن سلسلة فيديوهات توعوية جديدة حول أسواق التنبؤ. توضح السلسلة مفهوم الأسواق وأبرز منصاتها وتأثيرها في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية عالميًا، كما تسلط الضوء على المخاطر والتبعات السلبية المرتبطة بها. ويتضمن المحتوى لقاءً مع الخبير الاقتصادي علي الإدريسي يوضح أن اعتبار أسواق التنبؤ شكلاً من أشكال الاستثمار ليس دقيقاً، فالإستثمار يعتمد على تحليلات ودراسات علمية ووقائع واضحة، بينما تقوم أسواق التنبؤ على مجموعة احتمالات وتوقعات مرتبطة بوقوع حدث من عدمه. كما يشير إلى أن هذه الأسواق تتأثر بشائعات وعوامل متعددة، ما يجعلها بعيدة عن الاستثمار التقليدي، ويشرح تحفظ عدد من الدول تجاهها بسبب مخاطر عدم اليقين.
ويؤكد الإدريسي أن إقبال بعض الأفراد على المشاركة كوسيلة للترفيه له تبعات سلبية محتملة على المستوى الفردي والأسري، فضلاً عن تأثيرها على الاستثمار والاقتصاد، وقد تمتد إلى قرارات الدولة لاسيما الاقتصادية. كما يؤكد أن تشبيه أسواق التنبؤ بالبورصة لا يستند إلى أساس علمي، فالبورصة مؤسسة مالية منظمة تخضع لإطارات تشريعية وقانونية وآليات ضبط التداول وقواعد العرض والطلب التي تميزها عن أسواق التنبؤ تماماً. ويضيف أن الدول تُقيّم مخاطر عدم اليقين وتحرص على حماية استقرارها الاقتصادي من التداعيات المحتملة لهذه الأسواق.
مفهوم أسواق التنبؤ ونماذجها العالمية
توضح الإنفوجرافات التي يصدرها المركز أن أسواق التنبؤ هي منصات تتيح المراهنة على وقوع أحداث مستقبلية، مثل نتائج الانتخابات أو القرارات الاقتصادية أو حتى المباريات الرياضية. وتشير إلى أن منصة كالشي تُعد من أكبر الأسواق المرخصة للعمل كمنصة لعقود التنبؤ المعتمدة في الولايات المتحدة. وتتضمن الإنفوجرافات مثالاً حديثاً حيث ارتفعت احتمالات فوز زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 من 3.75% إلى 72.8% خلال أقل من ساعتين قبل الإعلان الرسمي.
أثر الأسواق والتوعية الاقتصادية
وأوضحت المقاطع القصيرة بعنوان «أسواق التنبؤ.. فرصة جديدة أم تهديد خفي للاقتصاد؟» أن الأسواق تلعب دوراً متزايداً في الاقتصاد الحديث من خلال تقديم مؤشرات حول مآلات الأحداث المستقبلية، بدءاً من السياسة وصولاً إلى الأسواق المالية. كما أكدت أن الاعتماد على توقعات مبنية على معلومات غير دقيقة أو مضللة قد يحولها إلى تهديد محتمل للأمن الاقتصادي، وأن الدول تتحرك لتقييم المخاطر وتحديد ضوابط تنظيمية مناسبة. وتابعت الرسالة أهمية التوعية المستمرة وتقديم معلومات دقيقة للمساعدة في اتخاذ قرارات مدروسة.


