تصف المصادر الإسلامية ليلة الإسراء والمعراج بأنها رحلة إلهية عظيمة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. يبدأ المسير من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في القدس على دابة البراق، ثم يعُرج به إلى السماوات العلا. مرّ النبي خلال محطات مباركة، منها المدينة المنورة وطور سيناء وبيت لحم، حيث كلّم الله موسى عليه السلام، ومرّ بمكان مولد عيسى عليه السلام، قبل أن يعرج به إلى السماوات. عاد النبي إلى المسجد الأقصى ليصلي مع الأنبياء، ثم عاد إلى مكة منشرح الصدر ومتفائلاً بالرسالة.
أركان الرحلة ومكانتها
تؤكد دار الإفتاء في موقعها الرسمي أن الإسراء هو السير ليلًا بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام بمكة إلى بيت المقدس بالشام، أما المعراج فهو عروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيت المقدس إلى السماوات. وتبين أن الرحلتين معجزة كبرى وحجة على صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنهما من الحجج الدالة على وقوعهما. وتوضح أنهما رحلة إلهية ومعجزة نبوية لا تقاس بمقاييس البشر المخلوقين بل تقاس بقدرة الله وخالقه. وقد روى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصحابة خمسة وأربعين صحابيًا هذه الحوادث تواترًا عظيمًا.
آراء الأزهر في الإسراء والمعراج
أكد الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن رحلة الإسراء والمعراج معجزة ربانية اختص الله بها النبي تكريمًا وتشريفًا له وتفريجًا لهمّه. وأشار إلى أن المعجزة كانت خارقة لنواميس الطبيعة وتؤكد مكانة النبي بين الخلق ونفوذ رسالته. وذكر أن هذه الليلة مناسبة للتأمل والاقتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الحكم والآداب في ليلة الإسراء والمعراج
أكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج أمرٌ مشروع ومستحب. ويُسن قراءة ما تيسر من القرآن والاستماع إلى درس علم والمديح والذكر والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كما تُشجّع المحافظة على تنظيم الولائم في هذه المناسبة كعملٍ مأجور ويؤدى إلى الثواب.


