يؤكد الدكتور محمد فوزي أن الفرانكو أراب ليس لغة مستقلة بل وسيط تواصل رقمي نشأ في جيل التسعينات مع بدايات الإنترنت والهواتف المحمولة، واستمر في التطور حتى جيل Gen Z. وهو كتابة غير رسمية لا تخضع لقواعد لغوية محددة وتجمع بين العربية واللاتينية مع وجود أرقام كجزء من الرموز. وهو ليس بديلاً عن العربية، وإنما أداة تواصل تُستخدم على منصات التواصل وتبرز انتشارها بين فئة الشباب أكثر من غيرها.

بناء الهوية والانتماء الجيلي

تشير الدراسات إلى أن الشباب يميلون إلى استخدام أنماط لغوية تبرز هويتهم وتُميزهم عن الأجيال الأكبر. يعمل الفرانكو أراب كرمز جماعي يحفز الانتماء ويخلق فاصلًا نفسيًا بين الشباب واللغة التقليدية، وتظهر بيانات أن أكثر من 60% من مستخدميه يستخدمونه للتواصل مع الأصدقاء فقط وليس مع الأسرة أو في سياقات رسمية. وهذا يعزز شعور وجود جماعة رقمية تمنحهم هوية موحَّدة وتؤثر في طريقة تفاعلهم على المنصات.

تقليل القلق اللغوي

تشير نتائج علم النفس اللغوي إلى أن نسبة كبيرة من الشباب تعاني من قلق الكتابة بالعربية الفصحى خوفًا من الأخطاء الإملائية. وأظهرت بيانات المسح أن 48% من المشاركين يشعرون بالتوتر عند الكتابة بالعربية الرسمية، بينما 71% يرون أن الفرانكو أراب يوفر أسلوبًا أكثر أمانًا نفسيًا. وبناء عليه، يصبح الاختيار الرقمي وسيلة لتخفيف الضغوط اللغوية بدلاً من الهروب من العربية التقليدية.

إدارة الانطباع الاجتماعي

تبيِّن الدراسات أن أسلوب الكتابة أصبح جزءًا من الصورة الشخصية، ويرتبط العربي فرانكو بالحداثة والمرونة والانتماء إلى العصر الرقمي. وتظهر أبحاث أن 55% من المستخدمين يرون في الفرانكو أراب تعبيرًا أقوى عن شخصيتهم مقارنة بالعربية التقليدية. كما أظهرت دراسة جامعية أن 65% من الطلاب يستخدمون الفرانكو أراب فقط لأن أصدقائهم يفعلون، فيما يقل عن 15% يستخدمونه في السياق الدراسي أو الرسمي.

شاركها.
اترك تعليقاً