تعرّف هشاشة العظام بأنها مرض يفقد فيه الجسم العظم بسرعة أكبر من قدرته على تعويضه، وهو ما يؤدي إلى ضعف العظام وهشاشتها وسهولة كسرها. يعني ذلك أن العظام تصبح أقل قوة وتزداد مخاطر الكسور، خصوصاً عند مواقع مثل العمود الفقري والورك والرسغ. مع تقدم العمر وتغيرات هرمونية، يمكن أن تتفاقم هذه الحالة إذا لم يُتخذ أسلوب حياة داعم للعظام.

أعراض مبكرة لهشاشة العظام

تشير بعض العلامات المبكرة إلى احتمال وجود هشاشة العظام، وتتمثل في أمور قد تلاحظها بشكل بسيط في الفم واليدين والأظافر. قد يظهر انحسار اللثة بشكل يغير موقعها على الفك مع فقدان العظام المحيطة. كما يوجد ارتباط بين قبضة اليد الضعيفة وانخفاض كثافة المعادن في العظام، وهذا الضعف يزيد من احتمال السقوط. كما قد تتضعف الأظافر وتتعرض لهشاشة، وهذا يمكن أن يكون مؤشراً إضافياً على صحة العظام شرط استبعاد مسببات مرضية أخرى.

عندما تبدأ هشاشة العظام في التأثير بشكل أقوى، تظهر الأعراض الأكثر وضوحاً وخطورة على الجسم. فقد يؤدي وجود كسور انضغاطية في العمود الفقري إلى انخفاض القامة بشكل ملحوظ. كما قد يحدث كسر نتيجة سقوط بسيط أو حتى حركة عادية، وفي بعض الحالات قد تكون الكحة أو العطس الشديدان سبباً للكسر. ويصحب ذلك ألم شديد في الظهر والرقبة نتيجة ضغط الفقرات المصابة على الأعصاب الخارجة من الحبل الشوكي.

أعراض متقدمة لهشاشة العظام

يترافق الضغط المستمر على الفقرات مع انحناء بسيط في الجزء العلوي من الظهر، وهو ما يسبب ألمًا مستمراً في منطقة الظهر والرقبة ويقلل من القدرة على التنفس في بعض الحالات. كما قد تتفاقم التغيرات البنيوية وتصبح الحركة أكثر صعوبة، مما يؤثر سلباً في جودة الحياة اليومية للمصاب. وتظهر مع هذه التغيرات صعوبات إضافية في التوازن والحركة اليومية التي قد تزيد خطر السقوط المتكرر.

أسباب هشاشة العظام

يلعب هرمون الاستروجين دوراً رئيسياً في بناء العظام وحمايتها، إذ يتراجع مستوى هذا الهرمون مع التقدم في العمر وتحديداً بعد انقطاع الطمث. وينعكس ذلك في فقدان العظم مع مرور الوقت وارتفاع مخاطر الكسور. كما أن سوء التغذية في الطفولة ونقص الكالسيوم وفيتامين د وقلة النشاط البدني ووجود أمراض مزمنة تزيد احتمال الإصابة.

عوامل الخطر لهشاشة العظام

تظهر هشاشة العظام غالباً بعد سن الخمسين، وتكون النساء أكثر عرضة من الرجال بمقدار أربع مرات. يرتبط الخطر بانخفاض بنية الجسم وتاريخ عائلي للمرض، خصوصاً إذا كان هناك كسر في أحد الأقارب. كما أن انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية مع التقدم بالعمر يزيد احتمال الإصابة.

تسهم بعض العوامل في رفع الخطر مثل استخدام الكورتيزون لفترات طويلة واضطرابات الغدة الدرقية والكبد والكلى وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي. وتشمل عوامل نمط الحياة قلة النشاط والدخين والإفراط في شرب الكحول، وهذه يمكن تعديلها بتوجيه الطبيب وتغييرات في نمط الحياة. ويظل التقييم الطبي ومتابعة العظام ضرورياً للوقاية من الكسور.

شاركها.
اترك تعليقاً