تنبه العائلة إلى أن كُلى الأطفال من أكثر الأعضاء حساسية، وأن الإهمال أو العادات الخاطئة قد يؤدي إلى تلف تدريجي قد يصل أحيانًا إلى الفشل الكلوي، وهو أمر يمكن تجنبه في أغلب الحالات بالوقاية. أعلن الدكتور محمد فؤاد، استشاري طب أطفال، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك عن أخطر العادات الضارة التي يمارسها بعض الأهالي بنية طيبة، ثم أشار إلى العلامات المبكرة التي تنذر بوجود مشكلة كلوية وكيفية حماية الطفل والوقاية منها مبكرًا. يركز الحديث على توضيح العادات الضارة وتأثيرها المحتمل، وتوفير إرشادات عملية تدعم التدخل المبكر والوقاية. ستعرض الفقرات التالية شرحًا موجزًا لتلك العادات وخطرها، مع الإشارة إلى خطوات الوقاية والتدخل الضروري دون الخروج عن مضمون المصدر.
أخطر العادات الضارة
الإفراط في المسكنات
يحدث ذلك حين يلجأ بعض الأهالي إلى إعطاء الطفل مسكنات مثل الإيبوبروفين والدكلوفيناك أو مركباتها بصورة متكررة وبجرعات غير محسوبة، خصوصًا أثناء الحمى أو النزلات المعوية. قد تؤدي هذه الأدوية إلى انخفاض تدفق الدم إلى الكلى والتهاب أنسجة الكلى، وفي بعض الحالات قد يتطور الأمر إلى فشل كلوي حاد. يجب استشارة الطبيب قبل استخدام المسكنات وتحديد الجرعة وفق عمر الطفل وحالته الصحية. كما أن الإكثار من المسكنات المركبة قد يزيد مخاطر التلف الكلوي ويؤثر سلبًا على وظيفة الكلى.
إهمال شرب الماء
يؤدي نقص شرب الماء إلى جفاف مزمن، وهو سبب رئيسي في تكون حصوات الكلى والتهابات بولية متكررة وتدهور وظائف الكلى على المدى الطويل. لذا يجب تشجيع الطفل على شرب كميات كافية من الماء وفق عمره ونشاطه ومراقبة علامات العطش وبولٍ صحي. يمكن أن يسهم توزيع الماء عبر اليوم وتنويع المشروبات الملائمة في دعم الترطيب الجيد. كما أن وضع روتين منتظم للشرب يحد من مشاكل الكلى المحتملة في المدى البعيد.
إهمال علاج التهابات البول
تظهر علامات التهابات البول غالبًا كحرقة أثناء التبول وتكرار البول وارتفاع الحرارة غير المبرر. إذا تجاهل الأهل العلاج قد يؤدي ذلك إلى ارتجاع البول وتليّف أنسجة الكلى وفشل كلوي مزمن مستقبلًا. لذلك يجب مراجعة الطبيب عند وجود هذه العلامات وتلقي العلاج المناسب مبكرًا.
إعطاء أعشاب أو خلطات شعبية
قد يلجأ بعض الأهالي إلى استخدام أعشاب أو خلطات شعبية لمعالجة مشاكل صحية لدى الطفل، لكنها قد تحتوي على مواد سامة للكلى ومعادن ثقيلة وجرعات غير محسوبة. لا تتمكن الكلى لدى الأطفال من التعامل مع مثل هذه السموم كما يفعل الكبار. لذا يجب الاعتماد فقط على التوجيهات الطبية وتجنب هذه الممارسات بشكل قاطع. قد تؤدي هذه العادات إلى إصابة كلوية حادة أو مزمنة في أطفالنا.
الإفراط في البروتين والملح
يشمل الإفراط في البروتين والملح الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة المالحة ونظامًا غذائيًا غير مناسب لعمر الطفل. يؤدي ذلك إلى إجهاد الكلى وارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الفشل الكلوي مستقبلاً. لذلك يجب اعتماد نظام غذائي متوازن ومناسب لعمر الطفل وتجنب الإكثار من الملح والبروتين غير الضروري.


