تدرك كثير من النساء أن استخدام المسكنات خلال الدورة الشهرية قد يخفف الألم، لكنهن يجهلن المخاطر الصحية المرتبطة بذلك. تشير الدراسات إلى أن الإفراط في استخدامها لأمد طويل يمكن أن يسبب تلفاً خطيراً في الكلى، وهو خطر يتزايد بين النساء فوق سن الثلاثين. وتُستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية على نطاق واسع لتخفيف الآلام والحمى وتقليل الالتهابات.
وفقاً لموقع Healthline، فإن الجرعات العالية أو الاستخدام الطويل لهذه الأدوية يرفع احتمال الإصابة بمشاكل كلوية حادة. وتبقى المخاطر مرتبطة بشكل خاص بتلك الفئة العمرية من النساء، لأن انتشار المشكلة أكبر بينهن. وتكون الأسباب الرئيسية عادة مرتبطة بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية عند استخدامها بجرعات كبيرة.
تأثير الإفراط في المسكنات على الكلى
يؤدي تثبيط إنتاج البروستاغلاندين بواسطة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى تقليل توسيع الأوعية الدموية في الكلى، وبالتالي ينخفض تدفق الدم إليها. نتيجة ذلك يتأثر وصول الدم إلى الكليتين، ما قد يسبب قصوراً أو إصابة بمرض كلوي حاد. وتوفر هذه الآلية تفسيراً علمياً لارتباط الإفراط في استخدام المسكنات بمشاكل الكلى لدى بعض الأشخاص.
أما الاستمرار في تناول المسكنات المركبة، مثل مزيج الأسبرين والأسيتامينوفين، فيؤدي إلى مرضٍ كلوياً يسمى اعتلال الكلى الناتج عن المسكنات. مع مرور الوقت يتلف نسيج الكلى وقد يؤدي إلى التليف.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
احرص على استخدام المسكنات تحت إشراف الطبيب، خاصة إذا كان لديك أمراض مثل الكلى أو القلب أو الكبد، أو إذا كنت تتناول أدوية أخرى. استخدم أقل جرعة تضمن الراحة وتجنب استمرار تناولها لفترة طويلة دون متابعة. يُنصح عادةً بعدم استخدام مسكنات الألم لمدة تزيد عن عشرة أيام دون إشراف طبي.
احرص على الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب كمية كافية من الماء، فذلك يساعد في الوقاية من الجفاف ويدعم عمل الكلى بشكل صحيح. تجنّب خلط أكثر من نوع واحد من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في وقت واحد. التزم بتوجيه الطبيب وتجنب الاستخدام المستمر دون متابعة طبية.


