تشير نتائج خبراء كلية الطب في ستانفورد إلى أن السنوات المبكرة من مرحلة البلوغ تشكل أساس صحة الإنسان طوال الحياة. تؤكد أن تبني عادات صحية في العشرينات والثلاثينات، مثل الحركة المنتظمة والتغذية المتوازنة والنوم الجيد وإدارة التوتر، يؤثر مباشرةً على جودة الحياة في العقود التالية. وتوضح الدراسات أن الانشغال المهني وتكوين الأسرة يجعل الاهتمام بالصحة طويلة الأمد أمراً مؤجلاً أو مهمشاً، غير أن الخيارات اليومية في هذه المرحلة ترسّخ ملامح الصحة في الخمسينيات والستينيات وما بعدها.

يؤكد الدكتور مايكل فريدريكسون، مدير برنامج طب نمط الحياة في ستانفورد، أن البدء المبكر بالعناية بالصحة يقلل الأضرار التراكمية ويحد من الحاجة إلى العلاج لاحقاً. ويضيف أن التغييرات البسيطة والمستمرة أكثر تأثيراً من التحولات الجذرية المؤقتة. وتوضح الدكتورة آبي كينغ أن السلوكيات الصحية الأساسية تحسّن معظم وظائف الجسم، بدءاً من صحة القلب والدماغ وحتى التوازن النفسي.

خمس ركائز رئيسية لصحة طويلة الأمد

تقوية العضلات في سن الذروة

توضح العشرينات وبداية الثلاثينات أنها ذروة قوة العضلات وكثافة العظام، ما يجعلها الفترة المثالية لبناء مخزون بدني يحمي الجسم مستقبلاً. تعد تمارين المقاومة من أهم الوسائل لتعزيز العظام والحفاظ على الأيض. ويؤكد الخبراء أن بلوغ حد الإرهاق المعتدل يكفي لبناء القوة دون الحاجة لأوزان ثقيلة.

تعزيز اللياقة القلبية والحركة اليومية

تشير الأبحاث إلى أن التمارين الهوائية المنتظمة تقلل خطر الأمراض المزمنة وتطيل العمر. يوصي الخبراء بممارسة نشاط هوائي معتدل لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، مع المشي اليومي بما لا يقل عن 7000 خطوة. كما يحذرون من الجلوس الطويل، الذي قد يضعف أثر التمارين حتى لدى الأشخاص النشطين.

بناء نمط غذائي مستدام

يشير الخبراء إلى أن بناء نمط غذائي مستدام يحدد الصحة الأيضية لاحقاً. وتظهر الدراسات تقليل الوجبات السريعة واعتماد نظام غني بالنباتات والحبوب الكاملة لتقليل مخاطر أمراض القلب. وينصح بالتركيز على الأطعمة الكاملة وتناول كميات كافية من البروتين وزيادة الخضروات والفواكه، والاعتدال في استهلاك الكحول.

حماية الصحة بالنوم الكافي

تنصح الخبراء بالحفاظ على نوم كافٍ ودائم في العشرينات والثلاثينات. وتؤكد أن النوم أقل من سبع ساعات منتظماً يرتبط بارتفاع مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب. كما يؤكدون أهمية انتظام مواعيد النوم وجودته وعدم الاعتماد على التعويض في عطلة نهاية الأسبوع.

إدارة التوتر كجزء من نمط الحياة

تشير مختصو الصحة النفسية في ستانفورد إلى أن التوتر المزمن يؤدي إلى تغيّرات فسيولوجية ضارة عند استمرارها. ويؤكدون أن تعلم تقنيات تهدئة مثل التنفس العميق والتأمل يحسن القدرة على التعامل مع الضغوط، خاصة عند دمجها مع نمط حياة صحي متوازن. ويُفضل إدراج هذه التقنيات ضمن الروتين اليومي للحياة.

شاركها.
اترك تعليقاً