الأكسجين وصحة الدماغ
يؤكد الدكتور أليكسي ريشيتون أن الدماغ، رغم صغر حجمه، يستهلك ربع كمية الأكسجين التي نتنفسها، ما يجعله عضواً بالغ الحساسية ويحتاج إلى رعاية دقيقة للحفاظ على وظائفه الحيوية. وهذا يبرز أهمية توفير أكسجين عالي الجودة للدماغ. ينقل الأكسجين في الجسم عبر الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء، ويتغذى الدماغ عبر شريانيين رئيسيين، لذا يجب الحفاظ على سلامة الأوعية الدموية.
تصلب الشرايين وعوامل الخطر
يوضح أن تدفق الدم إلى الدماغ يمكن أن يتقلّص نتيجة تصلب الشرايين الذي يتطور غالباً في الشرايين القاعدية ونظام الشريان السباتي بسبب تراكم اللويحات. من أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى تصلب الشرايين التدخين بجميع أنواعه، سوء التغذية، وتناول الأطعمة الدهنية. كما يشير إلى أن الكحول يعد عاملاً إضافياً، فهو يسبب تضرر الأغشية السحائية بسرعة، كما يؤدي التليف إلى اختلال تدفق الدم إلى مناطق معينة من القشرة الدماغية، ما يؤثر سلباً على الوظائف العقلية والنفسية.
التحفيز المستمر للدماغ
يؤكد الدكتور ريشيتون أن الدماغ يحتاج أيضاً إلى تحفيز مستمر للحفاظ على قدراته. فإذا اكتسب الشخص المعلومات بشكل سلبي، مثل تصفح مقاطع الفيديو القصيرة، فإن الروابط بين الخلايا العصبية تتلف، أو على الأقل لا تتشكل روابط جديدة. أما عند اكتساب معلومات جديدة، أو تدريب الذاكرة، أو تلقي التعليم، أو تعلم لغات، أو الانخراط في تمارين منطقية، فإن ذلك يعزز تكوين روابط جديدة بين الخلايا العصبية، ويزيد من موارد الدماغ ويقوي قدراته على المدى الطويل.


