يتوقع المستثمرون أن تخفض الأسواق أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، مع احتمال أن يكون أولها في يونيو. وتعد بيئة أسعار الفائدة المنخفضة والغموض الجيوسياسي والاقتصادي عوامل داعمة للأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب. وتنعكس هذه العوامل في تزايد اهتمام المستثمرين بالذهب كخيار تحوّط في وجه تقلبات الأسواق. وتترقب الأسواق خطوات السياسات النقدية وتداعياتها على حركة الأصول مرتفعة المخاطر والذهب كملاذ آمن.

سجل سعر أونصة الذهب ارتفاعاً بنحو 1% ليصل إلى نحو أعلى مستوى تاريخي يقارب 4639 دولاراً للأونصة، بعدما افتتح التداول عند 4591 دولاراً وتداول حالياً عند 4629 دولاراً. وفي مصر، سجلت الأسعار المحلية ارتفاعاً ملحوظاً حيث بلغ سعر عيار 24 نحو 7028 جنيها، وعيار 21 نحو 6150 جنيها، وعيار 18 نحو 5271 جنيها، والجنيه الذهب 49200 جنيها. يعكس ذلك ضغط الطلب القوي على المعدن الأصفر في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. يبقى سقف الحركة السعرية مفتوحاً أمام المزيد من المكاسب خلال الفترة القادمة.

عوامل التضخم والسياسة النقدية العالمية

أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أن التضخم ظل عند 2.6% على أساس سنوي، وهو ما يعزز الآمال في استمرار وتيرة التيسير النقدي في بعض الأسواق. ويأمل المستثمرون بأن تكون قراءة مؤشر أسعار المنتجين مشابهة بما يحافظ على توقعات تخفيض الفائدة. تعزز هذه التطورات من نشاط الطلب على الذهب كأداة تحوط في ظل بيئة التضخم المنخفض.

رحب الرئيس الأمريكي بالأرقام وأعاد دعوته لجيروم باول لخفض أسعار الفائدة بشكل ملموس. وفي جانب آخر أعلن رؤساء البنوك المركزية العالمية وكبار المديرين التنفيذيين في بنوك وول ستريت دعمهم لباول بعد الأنباء عن التحقيق معه. وتضيف هذه التطورات مزيداً من الضبابية إلى مسار السياسة النقدية وتدفع المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن في مواجهة الغموض الاقتصادي.

شاركها.
اترك تعليقاً