أعلن فريق من الباحثين في جامعة ساو باولو، بقيادة عالمة الوراثة مايانا زاتس، أن الأشخاص الذين يعيشون حتى سن 110 يتمتعون بنظام مناعة قوي وفريد، متكيف بشكل خاص مع العمر الطويل، مما يمنحهم قدرة فائقة على مقاومة الأمراض المزمنة، نقلاً عن health.mail.ru. وتوضح النتائج أن الخلايا المناعية لدى المعمرين تتجدد بسرعة تقارب وتيرة تجدد الخلايا لدى الشباب بعقود، وهو ما يساعد على منع تراكم البروتينات التالفة والطفرات التي قد تقود إلى أمراض القلب والسرطان والخرف. كما أشار البحث إلى وجود سمة مميزة في الخلايا التائية المساعدة CD4+، حيث تتصرف لدى المعمرين كخلايا تائية قاتلة، وهي صفة نادرة لدى الأجيال الأصغر سناً. ونقل التقرير عن health.mail.ru بيانات تتضمن 140 شخصاً تجاوزوا المئة إضافة إلى 20 معمراً فائق العمر، من بينهم راهبة إينا كانابارو لوكاس التي توفيت عن عمر 116 عاماً و326 يوماً في ربيع 2025.
التجدد المناعي لدى المعمرين
وتبين أن غالبية المعمرين يحافظون على قدراتهم الذهنية ويستطيعون أداء مهامهم اليومية باستقلالية، حتى في ظل محدودية الرعاية الطبية الحديثة. ويشير البحث إلى أن الخلايا المناعية لدى المعمرين تتجدد بسرعة تقارب وتيرة التجدد لدى الأصغر سناً، وهو ما يساعد في منع تراكم البروتينات التالفة والطفرات التي قد تقود إلى أمراض مزمنة. وتظهر سمة محددة في الخلايا التائية المساعدة CD4+، حيث تتصرف لدى المعمرين كخلايا قاتلة بشكل يندر وجوده بين الأجيال الأصغر سناً.
جينات العمر الطويل
أشار بيتر سرامك، المدير التنفيذي لعيادة طول العمر الصحي، إلى أن بلوغ المئة يعود إلى مجموعة من العوامل؛ أبرزها جينات طول العمر التي توجد بنسب نادرة لدى نحو 2% من السكان. وأضاف أن هؤلاء الأشخاص ليسوا بالضرورة ملتزمين بنمط حياة مثالي، فقد تكون لديهم عادات سيئة أو لا يمارسون الرياضة، ومع ذلك يعيشون حياة طويلة ويتمتعون بصحة جيدة، وهذه حالات استثنائية. وتؤكد النتائج أن العوامل الوراثية تلعب دوراً رئيسياً، لكنها ليست العامل الوحيد المؤثر في طول العمر.


