تعلن الدكتورة أجايفا أن كثيرين يعتقدون أن التثاؤب يحدث بسبب نقص الأكسجين في الجسم، لكن الدراسات الحديثة تنفي هذا الاعتقاد وتكشف أن الأسباب أكثر تعقيداً وتنوعاً، نقلاً عن صحيفة إزفيستيا. وتوضح أن النتائج الحديثة أظهرت أن التثاؤب يرتبط بوظائف في الدماغ والجسم لا علاقة لها بنقص الأكسجين فحسب. وتعرض فرضيات متعددة تشرح حدوثه وتطوره في سياقات مختلفة.

تنظيم حرارة الدماغ

تقول الدكتورة أجايفا إن إحدى الفرضيات ترى أن التثاؤب يساعد على تنظيم درجة حرارة الدماغ. فعندما ترتفع حرارة الدماغ بسبب الإرهاق، يزيد التثاؤب من تدفق الدم ويحفز استنشاق الهواء، ما يساعد في تبريد الدماغ وتنظيم حرارة الجسم. وتوضح أن التنظيم الحراري للدماغ قد يساهم في الحفاظ على اليقظة أثناء فترات التعب والانتقال بين حالات النوم واليقظة. وتُعد هذه الفكرة مثالاً على أن التثاؤب ليس مجرد رد فعل بسيط، بل استجابة وظيفية محتملة للجسم.

التثاؤب واليقظة

تشير فرضية أخرى إلى أن التثاؤب يرتبط بتغير مستوى الوعي، إذ غالباً ما يظهر أثناء الانتقال بين النوم واليقظة. أثناء التثاؤب، تتمدد الحويصلات الهوائية في الرئتين، وتزداد حركة تدفق الدم وتتعزز النبضات القلبية لفترة وجيزة، وهو ما يساعد الجسم على الاستيقاظ أو الاسترخاء عند الحاجة. يضيف النص أن التثاؤب قد يعمل كإشارة لرفع أو خفض اليقظة بشكل مؤقت وفق المتطلبات. وتؤكد النتائج أن هذا الرابط يتطلب مزيداً من البحث لتحديد آلياته بدقة.

ضبط الضغط في الأذن

وتقول الدكتورة إن التثاؤب يساعد على فتح قناة استاكيوس المسؤولة عن معادلة الضغط في الأذن الوسطى، كما يحدث مع تغيّر الارتفاع أثناء الطيران. وبالتالي يساهم في توازن الضغط وتخفيف الإزعاج الأذني. وتوضح أن هذه الاستجابة قد تكون جزءاً من آلية حماية عامة للجسم في حالات التغيرات السريعة في الضغط.

التثاؤب ليس بسبب نقص الأكسجين

وتؤكد أجايفا أن التثاؤب ليس ناجمًا عن نقص الأكسجين أو زيادة ثاني أكسيد الكربون في الدم. وتوضح أن مستويات هذه الغازات لا تؤثر على حدوث التثاؤب. وتضيف أن الاستدلالات القائمة على قياس الغازين في الدم لا تفسر الظاهرة بشكل كافٍ، وأن الدليل العلمي يشير إلى آليات أخرى أكثر تعقيداً.

التثاؤب العدوي وعلاقته بالتعاطف

إلى جانب ذلك، تعرف الدكتورة عدوى التثاؤب بأنها تقليد حركي غير إرادي يعتمد على نشاط الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ. وتربط بين احتمال التقاط التثاؤب ووجود تعاطف وفهم مشاعر الآخرين؛ فكلما كان الرابط العاطفي أقوى زاد احتمال انتشار التثاؤب. وتؤكد أن الخلايا العصبية المرآتية تعكس الأفعال وتحث على التثاؤب كاستجابة، وهو ما يفسر انتشار الظاهرة في المجموعات. وتضيف أن الأطفال دون سن الرابعة أو الخامسة يظهرون هذه العدوى بنحو أقل بسبب نمو مناطق التعاطف الدماغية.

شاركها.
اترك تعليقاً