تعلن جهة رسمية صباح اليوم الخميس أن قافلة “زاد العزة من مصر إلى غزة” رقم 117 عبرت البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرَم أبو سالم، تمهيداً لإدخالها إلى قطاع غزة. وتحمل القافلة آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية، وتنوعت بين السلال الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية العلاجية، إضافة إلى المواد البترولية والمواد الإيوائية المهمة لسكان القطاع في ظل المنخفض الجوي القائم. وأوضح مصدر مسؤول في ميناء رفح البري أن الشاحنات ضمن القافلة وتأتي في إطار الجهود الإنسانية الرامية لإيصال المساعدات إلى غزة. وتؤكد هذه العملية استمرار جهود الإغاثة الإنسانية وتقديم الدعم لسكان القطاع وفق الأولويات الملحة.
وتتواجد الهلال الأحمر المصري كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة منذ بدء الأزمة في أكتوبر 2023. وللميناء رفح البري دور في التنسيق، وهو لم يُغلق نهائياً خلال تلك الفترة، وتواصل مراكز اللوجستيات جهوده لإدخال المساعدات بمشاركة نحو 35 ألف متطوع. وتؤكد المصادر استمرار التنسيق بين الجهات المعنية وخطط الدخول وفق الأطر المعتمدة للوصول إلى غزة. وتُبرز هذه الجهود كجزء من منظومة الاستجابة الإنسانية التي تديرها السلطات الوطنية بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
التطورات الميدانية وآليات الدخول
أغلقت السلطات الإسرائيلية المنافذ التي تربط قطاع غزة اعتباراً من 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى تثبيت وقف دائم. وقُصف قطاع غزة جوّياً يوم 18 مارس 2025 وأعيد التوغل برياً في مناطق متفرقة بالقطاع. كما أُعلن عن استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية بالرغم من رفض أونروا لهذه الآلية. وأعلن جيش الاحتلال هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025 للسماح بإيصال المساعدات.
وفي فجر 9 أكتوبر 2025 تم التوصل إلى اتفاق ما بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار وفق خطة ترامب في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية. ويشمل الاتفاق تبادل الأسرى وتثبيت وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى. وتبقى الجهود الدولية مستمرة لضمان دخول المساعدات وتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع.


