تعلن الإدارة الأمريكية رسمياً إدراج أفرع جماعة الإخوان في الشرق الأوسط ضمن قوائم الإرهاب وتفرض عقوبات عليها وعلى أعضائها. وأوضحت وزارتا الخزانة والخارجية أن القرار يشمل فروعاً في مصر ولبنان والأردن لأنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها. وأضاف البيان أن الإجراء يستهدف أيضاً أعضاء الفروع وممتلكاتهم ويهدف إلى تقويم التهديد الذي تمثله الجماعة وشبكاتها. وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة إجراءات دولية تستهدف التنظيم وفروعه في الإقليم وعلى المستوى الدولي.

وقد سبقت عدة دول الولايات المتحدة في اعتماد هذا التصنيف للجماعة. صُنفت مصر كمنظمة إرهابية رسمياً منذ عام 2013 عقب سقوط حكم الإخوان وما تلاه من أعمال عنف ومخططات تخريبية. وأعلنت السعودية في 2014 أن الجماعة تشكّل خطراً وتندرج ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية في إطار مكافحة التطرف. كما أدرجت الإمارات الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، وأدرجت جمعية الإصلاح كفرع للجماعة ضمن لوائح الإرهاب. وبقيت سوريا حازمة حيال الجماعة منذ 1980 وجرّمتها روسيا في 2003 ضمن التنظيمات الإرهابية.

دول سبقت الولايات المتحدة

وقضت المحكمة العليا في كازاخستان بحظر نشاط الجماعة واعتبارها إرهابية في مارس 2005، ضمن إطار مكافحة الإرهاب والتطرف في البلاد. وتعاملت طاجيكستان مع الإخوان كتنظيم محظور، وتُوجت المحاكمات في 2020–2021 بمئات الأحكام بتهمة الانتماء. وتُشير هذه الإجراءات إلى مسار إقليمي مستمر لمكافحة التنظيمات المتطرفة وتقييد نشاطاتها في آسيا الوسطى.

كينيا أصدرت إشعاراً رسمياً في سبتمبر 2025 باعتبار الإخوان وحزب التحرير تنظيمات إرهابية، وفقاً للإجراءات المتبعة في الدولة. وليبيا أعلنت البرلمان في 2019 تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية ضمن إطار جهودها لتعزيز الاستقرار ومكافحة التطرف. وتبعت هذه الخطوات إجراءات متابعة وملاحقة للمجموعات المرتبطة بالجماعة في ليبيا وتقييد تحركها ونشاطها.

في الأردن حُظرت الجماعة رسمياً وأعلنت جميع أنشطتها غير قانونية بموجب حظر شامل وحظر العضوية في 2025، مع إجراءات تشديدية للحيلولة دون نشاطها داخل المملكة. وتضمنت الإجراءات منع التمويل والتنسيق مع أشخاص وشبكات مشتبه بارتباطها بالتنظيم، إضافة إلى متابعة وملاحقة أي محاولة لإعادة تفعيلها. وتواصل السلطات الأردنية العمل على تفكيك شبكات مرتبطة بالجماعة وتوسيع نطاق الإجراءات الأمنية لمواجهة التهديد.

أصدر الرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا مرسوماً في ديسمبر الماضي صنّف الجماعة كمنظمة إرهابية، ووجّه أجهزة الاستخبارات إلى دراسة تأثيرها في البلاد. والأرجنتين أعلنت رسمياً يوم الخميس تصنيف فروع الجماعة اللبنانية والمصرية والأردنية ككيانات إرهابية، متابعةً نهج الإدارة الأمريكية في مواجهة التنظيمات المتطرفة. وتأتي هذه التطورات في إطار توافق دولي أوسع يهدف إلى الحد من قدرة التنظيم على التوسع والقدرة على تمويل موارده ونشاطه عبر الحدود.

شاركها.
اترك تعليقاً