أعلنت الدكتورة رانيا المشاط أن الشريحة الأولى من المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة موجهة من الاتحاد الأوروبي بقيمة مليار يورو. جرى التوقيع على الحزمة في أكتوبر الماضي خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل وتضمنت مذكرة تفاهم تخص المرحلة الثانية من الآلية. تؤكد هذه الشريحة أن التمويل الميسر يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وإتاحة حيز مالي أوسع للإنفاق على برامج التنمية البشرية.

وأوضحت أن الشريحة الأولى من المرحلة الثانية مرتبطة بـ16 إصلاحاً نفذتها مصر ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بالتنسيق مع البنك المركزي ووزارات المالية والتخطيط والتعاون الدولي والاستثمار والتجارة الخارجية والكهرباء والطاقة والموارد المائية والري والبيئة والصناعة. وتؤكد أن هذه الإصلاحات تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر تحسين إدارة المالية العامة وتطوير أطر الميزانية المتوسطة وإدارة المخاطر المالية والاستثمار العام. كما تدعم القدرة التنافسية وبيئة الأعمال عبر تحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية وتيسير إجراءات التراخيص الاستثمارية.

الإصلاحات والتنفيذ والنتائج

وأكدت الدكتورة المشاط أنه تم تنفيذ 38 إصلاحاً ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وذكرت أن المرحلة الأولى من الإصلاحات صرفت مليار يورو في يناير 2025، فيما تشمل الشريحة الحالية 16 إجراءً إضافياً سيتم صرفها خلال الأسبوع الجاري. وتوضح أن هذه الإصلاحات تعزز الاستقرار الاقتصادي وتطوير إدارة المالية العامة وتطوير أطر الميزانية المتوسطة وإدارة المخاطر المالية والاستثمار العام.

التمويل الميسر وأثره

وتؤكد المشاط أن آليات التمويل الميسر لدعم الموازنة تشكل أداة رئيسية لخفض الأعباء المالية قصيرة الأجل وإطالة أجل الدين وإتاحة حيز مالي أوسع للإنفاق على برامج التنمية البشرية. وتوضح أن قيمة الحزمة الإجمالية لدعم الاقتصاد الكلي والموازنة تبلغ 5 مليارات يورو، حيث حصلت مصر على المرحلة الأولى بمليار يورو في يناير 2025، وتشتمل المرحلة الثانية على ثلاث شرائح؛ الأولى بمليار يورو تم صرفها اليوم، والثاني والثالث سيصرفان خلال عام 2026. وتؤكد أن هذه التمويلات توفر بدائل تمويلية ميسرة وتقلل التكلفة مقارنة بتمويل الأسواق الدولية، لدعم الموازنة وزيادة الحيز للإنفاق على التنمية البشرية.

دلالات العلاقات والتوجه المستقبلي

وتشير إلى أن هذه التطورات تعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية وتؤكد أن آليات التمويل الميسر تساند ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتحفيز الاستثمار. كما تعزز من قدرة الاقتصاد المصري على التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتوفير بيئة موائمة للاستثمار. وتؤكد النتائج أن التعاون الدولي يمثل ركيزة أساسية في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وتحقيق التنمية المستدامة.

شاركها.
اترك تعليقاً