تعلن الوزارة عن الاحتفال بعيد الأثريين في الرابع عشر من يناير من كل عام، وهو اليوم الذي يحظى بتكريم روّاد العمل الأثري وتقدير جهودهم في الحفاظ على تراث مصر الحضاري. ويهدف الحدث إلى إبراز القيم الوطنية والانتماء التاريخي الذي يحفز الأجيال على متابعة الدراسات الأثرية والمشروعات البحثية الكبرى. وتُشير هذه المناسبة إلى أن تعيين أول مصري رئيسًا لمصلحة الآثار، الدكتور مصطفى عامر، شكل محطة تاريخية في مسيرة الريادة الوطنية في هذا المجال. كما يهدف الاحتفال إلى تكريم العاملين في الوزارة من أثريين ومرممين وفنيين وإداريين وعمال وخفراء ممن أسهمت جهودهم في تطوير منظومة العمل الأثري وحماية التراث.

أبرز الفائزين بجائزة زاهي حواس

فازت جائزة الدكتور زاهي حواس لأفضل آثري بكل من الأستاذ السيد فتحي الطلحاوي وفريق عمل مشروع حفائر موقع راية في مدينة طور سيناء عن اكتشاف مقبرة الأمير وسر إف رع. وتضمنت النتائج اكتشاف مقبرة حجرية تحتوي على مدخل ونقوش هيروغليفية وتجاوُزاً تماثيل من الجرانيت وآثار ملكية؛ ما أكد أهمية الاكتشاف في توثيق تاريخ شمال سقارة. كما فاز فريق عمل مشروع ترميم وتجميع وتركيب كتاب «الإيمي دوات» من المقبرة KV 20 بوادي الملوك كأفضل مرمم، حيث استخدم الفريق تقنيات متقدمة بما فيها تكنولوجيا النانو لإعادة تجميع اللوحات الحجرية الخاصة بالكتاب الجنائزي. وتم تسليم الجائزة إلى السيد حسام محمد سلطان كأحد أعضاء فريق العمل.

تكريم روّاد العمل الأثري

شهد الاحتفال تكريم نخبة من الرموز والشخصيات البارزة في العمل الأثري تقديرًا لعطائهم وجهودهم في الحفاظ على التراث المصري وصونه للأجيال القادمة. وتولى التكريم الدكتور مصطفى أمين الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار بارتباطه بمسيرات وطنية رائدة في الحقل الأكاديمي والعملي. كما شمل التكريم الدكتور محمد الكحلاوي أستاذ الآثار الإسلامية ورئيس المجلس العربي للآثاريين العرب وأدواره المتعددة في اليونسكو ولجان التراث. وتضمن كذلك التكريم الدكتور مصطفى الغمراوي أستاذ العمارة والمهندس الأكاديمي الذي أسهم في مشاريع أثرية كبرى ومشاركته في لجان فنية متخصصة، إضافة إلى عاطف أبو الدهب الذي كان له دور محوري في تأسيس وإدارة مناطق أثرية رئيسة وتطوير المواقع.

وشملت فئة الرموز الراحلة عدداً من الأسماء البارزة في المسيرة الأثرية، منها محمد غنيم رئيس الجهاز التنفيذي السابق لمشروع المتحف المصري الكبير وأحمد حسن مدير عام آثار إسنا السابق، إضافة إلى ناجي حنفي المشرف السابق على منطقة آثار الجمالية وياسر محمود محمد مدير مركز تسجيل الآثار الإسلامية والقبطية ويسري عبد العال مفتش آثار مركز تدريب مصر الوسطى وإيناس مسعد كبير مفتشي منطقة آثار مارينا، كما شُهد تكريم سمير ماهر المشرف على الوحدة الأثرية بميناء الإسكندرية البحري، وتولى ريس محمد عل رئاسة عمال معبد أمنحتب الثالث بالقرنة بالأقصر تقديرًا لجهوده في عدد من المواقع الأثرية.

الفائزون بجائزة مؤسسة زاهي حواس لعام 2025

وفي إطار الاحتفال، أعلنت جائزة مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث لعام 2025 عن فئتين: أفضل آثري وأفضل مرمم في فئتي الآثار المصرية والآثار الإسلامية. فاز بجائزة أفضل آثري فتحي الطلحاوي عن اكتشاف مقبرة الأمير وسر إف رع في شمال سقارة خلال موسم حفائر 2025، وهي مقبرة من الحجر الجيري يعلو مدخلها عتب بنقوش هيروغليفية وتوجد داخله تماثيل من الجرانيت مع تمثال للملك زوسر في الممر الشرقي. وفاز فريق عمل مشروع حفائر موقع راية بمدينة الطور بجنوب سيناء عن أعمال الحفائر والاكتشافات في رأس راية، وأسفرت ذلك عن بقايا مبنى تجاري ولقى أثرية مهمة تسهم في توثيق تاريخ الموقع. فاز بجائزة أفضل مرمم فريق عمل مشروع ترميم وتجميع وتركيب كتاب «الإيمي دوات» من المقبرة KV 20 بوادي الملوك، وتسلم الجائزة حسام محمد سلطان عن الفريق، حيث استخدمت تقنيات متقدمة لإعادة ترميم اللوحات الحجرية الخاصة بالكتاب الجنائزي المعروض الآن في المتحف المصري الكبير.

شاركها.
اترك تعليقاً