تعلن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن إطلاق رؤية جديدة ضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة في إصدارها الثاني، تستهدف دفع القطاع العقاري المصري نحو مرحلة توسع نوعية مدفوعًا بمبادئ الشفافية والكفاءة. وتؤكد الرؤية أنها تهدف إلى بناء سوق عقاري تنافسي ومستدام قادر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع تعظيم العائد الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. كما تحدد الرؤية آليات لتنظيم وتطوير المدخرات الاستثمارية وتوفير بيئة مواتية للمستثمرين من خلال حزمة من المحفزات والإصلاحات المؤسسية.

بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستدامة

تعلن الرؤية إطار بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستدامة يعتمد على تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز تنافسية تعزز ثقة المستثمرين وتشجع تدفّق رؤوس الأموال. وتؤكد على أن مدن الجيل الرابع تشكل قاطرة النمو العمراني والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يتطلب بناء بنية تحتية متكاملة وخدمات داعمة وتسهيل الإجراءات التنظيمية. كما تسعى الرؤية إلى تعزيز فرص الاستثمار من خلال سياسات داعمة تركز على الشفافية والتمويل المستدام وزيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية.

وتسعى الرؤية إلى تعزيز فرص الاستثمار من خلال سياسات داعمة تركز على الشفافية والتمويل المستدام وزيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم المشروعات الخضراء وفتح آفاق استثمارية في قطاعات التعليم والسياحة والفنادق والرعاية الصحية والتجارة. وتؤكد على توفير بيئة داعمة تحقق ثقة المستثمرين وتسرّع الدخول في مشروعات عمرانية متكاملة على نطاق واسع. وتوضح أن هذه السياسات ستعزز مناخ الاستثمار وتسرّع الدمج بين التطوير العمراني والتمويل المؤسسي والابتكارات التقنية.

سياسات داعمة للاستثمار والعمران المتكامل

وتنطلق السياسات العامة ضمن السردية الوطنية من التوسع في مشروعات العمران المتكامل وتبنّي سياسة داعمة للاستثمار Pro-Investment Policy تقوم على الحوافز والتيسير. وتتشمل السياسة تشجيع التمويل المستدام وزيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية ودعم المشروعات العقارية الخضراء، مع فتح آفاق استثمارية في قطاعات التعليم والسياحة والفنادق والرعاية الصحية والتجارة. وتهدف هذه السياسات إلى توفير بيئة داعمة تحقق ثقة المستثمرين وتسرّع الدخول في مشروعات عمرانية متكاملة على نطاق واسع.

ثلاثة أهداف استراتيجية تقود المشهد العقاري

طفرة استثمارية في مدن الجيل الرابع

تسعى الوزارة إلى تحقيق معدلات نمو سنوية للاستثمارات العقارية تتراوح بين 15% و25% في المناطق التنموية الواعدة، وتستهدف خلال الفترة من 2026 إلى 2030 الوصول إلى قيمة عقارية للأراضي تبلغ 532 مليار جنيه، وإجمالي استثمارات يبلغ نحو 3.1 تريليون جنيه على مساحة تتجاوز 115 مليون متر مربع. وتعمل على دعم المدن الأقل جذبًا للاستثمار من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات الجاذبة والترويج المكثف للفرص الاستثمارية، إلى جانب إنشاء مناطق مرفقة جاهزة وتفعيل نظم إلكترونية لإدارة الأصول والخريطة الاستثمارية. وتشمل الحوافز المقترحة زيادة نسب استغلال الأراضي وتوسيع المساحات المخصصة للخدمات وتقديم تسهيلات مالية لسداد الأراضي مع إعفاءات من أعباء إدارية.

تمويل مبتكر وتحول رقمي

وتتبنى الوزارة توجهًا نحو تعظيم الاستفادة من محفظتها العقارية عبر التوسع في إنشاء الصناديق العقارية وتطبيق نماذج الملكية الجزئية واعتماد تقنيات التحول الرقمي وProp-Tech لإدارة وتسويق الأصول. كما تتضمن الرؤية تفعيل أدوات تمويل جديدة لتعزيز الشراكات وتقديم تسهيلات ضريبية ودعم تسجيل العقارات، بما يفتح المجال أمام فئات أوسع من المستثمرين. وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة إدارة الأصول وجذب استثمارات ذات قيمة مضافة أعلى للقطاع.

التوسع في المشروعات الخضراء

وفي إطار الالتزام بالاستدامة البيئية تستهدف الوزارة تمثيل المشروعات الخضراء 25% من إجمالي المشروعات المنفذة من خلال تطبيق نظام الهرم الأخضر للحوافز، الذي يمنح تخفيضات متدرجة في الرسوم والمصروفات الإدارية ويتيح مزايا إضافية في مدد التنفيذ وسرعة إصدار الموافقات. وتشتمل الحوافز على تسريع إصدار القرارات وزيادة نسب الاستغلال ومد فترات السداد وتخفيض فوائد الأراضي ومنح مدد إضافية للتنفيذ دون أعباء مالية، بما يشجع المطورين على تبني معايير البناء الأخضر. وتُسهم هذه السياسات في تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتقليل الأثر البيئي للمشروعات والعناية باستدامة التنمية.

خارطة طريق واضحة ومؤشرات قياس دقيقة

وتتضمن خارطة الإصلاحات 15 إجراءً رئيسيًا تمتد حتى عام 2030، وتشتمل على الترويج للمدن الجديدة وتطوير مناطق مرفقة جاهزة للاستثمار وتفعيل النظم الإلكترونية وتوحيد الإجراءات الحكومية. كما تتضمن إنشاء وحدات استثمار مركزية ورقمنة دورة الاستثمار والتوسع في إنشاء الصناديق العقارية والتسجيل الإلكتروني للعقارات. وتخضع هذه الإجراءات لمؤشرات قياس أداء دقيقة (KPIs) تضمن متابعة التنفيذ وتقييم النتائج، مما يعكس توجه الدولة نحو إدارة حديثة وشفافة للقطاع العقاري وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي الشامل. وتتيح هذه المؤشرات رصد أثر الإصلاحات على مناخ الاستثمار وثقة المستثمرين، وتتيح توجيه الموارد وتقييم العائد على الاستثمارات العامة والخاصة.

شاركها.
اترك تعليقاً