أعلن أحمد كجوك وزير المالية في حوار مفتوح مع ممثلي المجتمع الصناعي باتحاد الصناعات أن سياسات الوزارة ومبادراتها الضريبية والجمركية تستهدف تعزيز شراكة الثقة مع القطاع الخاص لخدمة الاقتصاد والمواطنين. وأكد أن اقتصاداً قوياً ومتنوعاً يشكل أساساً للاستدامة المالية وللنمو المستدام. وأشار إلى أن تحقيق النتائج المرجوة يعتمد على هذا النهج في توفير مناخ أعمال واضح وشفاف وتسهيلات ملموسة على الأرض.
الإصلاح الضريبي والتحفيز الصناعي
أكد الوزير أن الحكومة منفتحة على مبادرات تحفيزية إضافية للصناعة والتصدير، وأن استحقاق الحوافز يرتبط بنتائج ملموسة على أرض الواقع. وأشار إلى أن أول حزمة من التسهيلات حققت تجاوباً واسعاً من المجتمع الضريبي وأظهرت نتائج قوية. أما الحزمة الثانية فتشمل مجموعة من الإجراءات، منها ضريبة دمغة مبسطة للمقيمين بدل الأرباح الرأسمالية في التعاملات بالبورصة وحوافز جديدة لتشجيع الشركات الكبرى على القيد والتداول وتثبيت ضريبة التصرفات العقارية مع إطلاق تطبيق موبايل للإخطار والسداد وتطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية الإلكترونية خلال 2026، إضافة إلى إنشاء مراكز ضريبية متطورة تقدم خدمات إي-تاكس نيابة عن مصلحة الضرائب ونظام ضريبي مبسط للمنشآت الصغيرة مع حوافز ضريبية وغير ضريبية وتمويل منخفض التكلفة لأول 100 ألف ممول.
نتائج الإصلاحات الاقتصادية
أكد الوزير أن رد فعل القطاع الخاص فاق التوقعات، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام الماضي. كما سجلت الإيرادات الضريبية نمواً بنسبة 35% دون أعباء إضافية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تحسين مؤشرات المديونية وتوفير مساحة مالية إضافية للاستثمار في التنمية البشرية، حيث انخفض معدل دين أجهزة الموازنة من 96% إلى 84% خلال عامين وتراجع الدين الخارجي للموازنة بنحو 4 مليارات دولار.
التوسع الصناعي وتوطين الاقتصاد
أوضح كجوك أن مراجعة التعريفة الجمركية تستهدف دفع مسار توطين الصناعة والحفاظ على المنافسة العادلة. كما تهدف إلى تشجيع التوسع في تجارة الترانزيت وتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز صناعية ولوجستية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستعزز سلاسل الإمداد وتزيد القدرة الإنتاجية المحلية.
دعم القطاع الصناعي وتعزيز النمو
أكد محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية أن الإصلاحات المالية والضريبية بدأت تؤتي ثمارها من خلال تخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز قدرة الاقتصاد وتنافسية القطاع الخاص. وأشار إلى أن الحوافز الموجهة للصناعة تسهم في زيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل مستدامة، ووصف المؤشرات الأخيرة بأنها جيدة جداً. وأكد أيضاً أن هذه الإصلاحات تعزز الثقة وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في استدامة النمو وفرص العمل.


