تعلن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية اعتماد أول علاج موجه للأطفال المصابين بمرض مينكيس، وهو اضطراب وراثي نادر يؤدي إلى فقدان النحاس وتدهور سريع في وظائف الدماغ والأعصاب. جاء الاعتماد في يناير 2026 في الولايات المتحدة كإجراء يهدف إلى منح الأطفال فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة والاستمرار في النمو. يهدف القرار إلى توفير خيار علاجي حاسم لهذه الفئة من المرضى.

يعتمد العلاج الجديد على مركب هيستيدينات النحاس المصمم لتعويض النقص الحاد في النحاس داخل الجسم. يُعطى الدواء يوميًا عن طريق الحقن تحت الجلد بجرعات محددة. تتم متابعة نسبة النحاس في الدم بدقة لتجنب التسمم الناتج عن ارتفاعه.

نتائج وتجارب العلاج

في التجارب السريرية شارك عشرات الأطفال المصابين بالمرض، وتبيّن أن البدء بالعلاج خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة يقلل خطر الوفاة بنحو 78% مقارنة بمن لم يتلقوا العلاج. كما أظهر العلاج إمكانية عيش بعض الأطفال أكثر من عشر سنوات، وهو رقم كان غير متوقع سابقًا. وتشير البيانات إلى تحسن في الحفاظ على وظائف الجهاز العصبي مع الاستمرار بالعلاج.

الآثار الجانبية والمتابعة الطبية

سجلت الدراسات بعض الأعراض الجانبية المتوقعة مثل التهابات بسيطة في موضع الحقن وارتفاعًا طفيفًا في درجة الحرارة ونوبات متقطعة ومشكلات تنفسية مؤقتة. ومع ذلك، لم تُسجل مضاعفات خطيرة في الغالب، خاصة مع الالتزام بالجرعات ومتابعة نسبة النحاس في الدم بشكل منتظم. تؤكد الهيئات التنظيمية أن العلاج لا يعد شافيًا بشكل كامل ولكنه يبطئ تدهور المرض ويمنح الأطفال فرصة للنمو والاستمرار في الحياة بمستوى وظيفي أفضل.

أهمية الكشف المبكر وآفاق المستقبل

تشدد الرعاية الصحية على أن التشخيص المبكر هو العامل الأكثر أهمية لنجاح العلاج، ويكمن النجاح في البدء بالعلاج خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة. لذا يُنصح بإجراء فحوصات جينية للمواليد الذين يظهر عليهم التأخر في النمو أو ضعف العضلات، خصوصًا في الأسر التي لديها تاريخ وراثي مماثل. وتفتح الموافقة على العلاج الباب أمام تطوير علاجات جينية مستقبلية قد تصحح الخلل الوراثي وتغير مسار المرض في السنوات القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً