استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، اليوم الخميس، د. آن على، وزيرة المشروعات الصغيرة والتنمية الدولية والشؤون متعددة الثقافات الأسترالية. أعرب الوزير عن اعتزازه بالعلاقات المتميزة التي تجمع مصر وأستراليا، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي. أشار إلى أهمية الاحتفال بمرور خمسة وسبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية كدفعة لتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين. أكد أن اللقاء ركز على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية وتوطيد أطر العمل المؤسسي بينهما.
العلاقات المصرية-الأسترالية
تطرق الوزير إلى رؤية مصر الرامية إلى رفع حجم التبادل التجاري مع أستراليا بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية. عرضت الحكومة المصرية حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص. كما أكد أن هناك أهمية لتهيئة بيئة داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالنظر لدورها المحوري في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني. وشدد على أهمية التعاون مع أستراليا كشريك ذو خبرة في دعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال. وأوضح الاهتمام بتفعيل برامج التدريب والتعاون المؤسسي بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية في البلدين، بما يتيح تبادل الخبرات في مجالات ربط المشروعات الصغيرة بسلاسل الإمداد والتعليم والابتكار والتكنولوجيا.
القطاعات الحيوية للاستثمار
أوضح د. بدر عبد العاطي أهمية جذب الاستثمارات الأسترالية إلى القطاعات الحيوية ذات الأولوية للبلدين مثل التعدين والطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر وإدارة المياه وإنتاج المحاصيل المقاومة للجفاف والثروة الحيوانية. وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر وقدراتها المؤسسية يؤهلها للقيام بدور محوري في تنفيذ برامج تنموية واقتصادية ذات أبعاد إقليمية، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط. كما أشار إلى أن وجود بيئة مواتية للاستثمار وتوافر الأطر التنظيمية يوفران فرصاً لتحقيق نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات في هذه القطاعات. وأوضح أن التعاون مع أستراليا سيكون له دور رئيسي في تمكين هذه القطاعات من خلال أدوات مثل المشاريع المشتركة والتمويل المبتكر.
بناء القدرات والتعاون الثلاثي
ولفت الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون الثلاثي في بناء القدرات المؤسسية للجهات الوطنية بين مصر وأستراليا والدول الأفريقية، من خلال التدريب ونقل الخبرات عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. ويهدف هذا الإطار إلى تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات بما يعزز الأثر التنموي على المستويين الإقليمي والدولي. ويأمل الجانبان أن يسهم هذا المسار في دعم برامج التنمية القائمة وتوسيع نطاقها عبر شراكات مع عدد من الدول الأوروبية والآسيوية.


