أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ترقية العلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال قمة القاهرة في 17 مارس 2024. وشارك في القمة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورؤساء حكومات دول بلجيكا واليونان وقبرص وإيطاليا. وتضمن البيان إعلان حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو وتحديد ستة محاور رئيسية تركز على تعزيز العلاقات السياسية واستقرار الاقتصاد والتجارة والاستثمار وتطوير آطر الهجرة والأمن والتنمية البشرية. وتؤكد هذه الخطوة الالتزام بتعميق الشراكة وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية.

المحطة الأولى والشراكة

بدأت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مع الجهات الوطنية والمفوضية الأوروبية اجتماعات مكثفة في أبريل 2024 لبدء تفعيل الشق الاقتصادي ضمن الشراكة المصرية الأوروبية. وتعمل الوزارة مع الشركاء على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة وتفعيل ضمانات الاستثمار. وتسعى الوزارة إلى حشد مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في السوق المصري.

وفي مايو 2024 استقبلت الوزارة بعثة رفيعة المستوى من المفوضية الأوروبية وتم عقد اجتماعات مع 13 جهة وطنية لمناقشة السياسات والإجراءات ومصفوفة الإصلاحات الهيكلية في إطار الشق الاقتصادي. وتُعِد هذه اللقاءات إطارًا لتنفيذ خطة الإصلاحات التي ناقشها الشريك الأوروبي. وتؤكد هذه اللقاءات استعداد الطرفين للانتقال من الإطار العام إلى تطبيقات عملية.

التنفيذ والتوقيع الأول

وفي يونيو 2024 انعقد مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي في القاهرة بحضور الرئيس السيسي والسيدة فون دير لاين، وشهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم المرحلة الأولى من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA بقيمة مليار يورو. كما شهد المؤتمر توقيع اتفاقيات استثمارية من القطاع الخاص وتمويلات تنموية لقطاعات متعددة مع المؤسسات المالية الأوروبية. وهذا المؤتمر يمثل بداية فعلية لتنفيذ الشق الاقتصادي من الشراكة.

في سبتمبر 2024 استمرت المتابعة مع الجهات الوطنية والمفوضية الأوروبية لتنفيذ أجندة الإصلاحات المتفق عليها لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي في إطار المرحلة الأولى. وفي نوفمبر 2024 أُرسلت بعثة رفيعة المستوى من المفوضية الأوروبية إلى جمهورية مصر العربية لمراجعة تنفيذ إجراءات وسياسات الإصلاحات الهيكلية. وتؤكد هذه الزيارات التزام الجانبين باستدامة التعاون وتطوير آليات المتابعة.

المتسلسلة التشريعية والتمويل الأول

في ديسمبر 2024 عُقِد مجلس النواب جلسة عامة لمناقشة مذكرة تفاهم آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، وتمت الموافقة عليها بعد نقاش موسع. وقبل نهاية الشهر أعلنت الوزيرة موافقة المفوضية الأوروبية على صرف المرحلة الأولى من آلية MFA بقيمة مليار يورو. وتؤدي هذه الموافقات إلى بدء تنفيذ الشريحة الأولى من التمويل وتعزيز المسار الاقتصادي.

في يناير 2025 حصلت مصر على تمويل بقيمة مليار يورو ضمن المرحلة الأولى من آلية MFA لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي. وتؤكد الوزارة أن التمويل يدعم تنفيذ الإصلاحات وتخفيف الضغط على الموازنة. وتواصل الجهات المعنية متابعة إجراءات المرحلة الأولى وتخطيط المرحلة الثانية ضمن إطار الشراكة.

النسخة النهائية للمرحلة الثانية والتوسع

في مايو 2025 استقبلت الوزارة بعثة رفيعة المستوى من المفوضية الأوروبية للاتفاق على النسخة النهائية من إجراءات وسياسات الإصلاحات الهيكلية الخاصة بالمرحلة الثانية من MFA. وفي يونيو 2025 أعلنت مصر والاتحاد الأوروبي تفعيل آلية ضمانات الاستثمار بقيمة 1.8 مليار يورو خلال مؤتمر التمويل التنموي، وتواصل الوزارة تعزيز التواصل مع المؤسسات التمويلية الأوروبية والدولية لتعظيم الاستفادة من ضمانات الاستثمار. وتؤكد هذه الإجراءات تعزيز قدرة القطاع الخاص على جذب الاستثمارات اللازمة.

في سبتمبر 2025 استمرت المشاورات مع الاتحاد الأوروبي بشأن إطار التعاون للفترة 2025-2027، للتوافق على الأولويات الوطنية وتخصيص المنح التنموية ضمن الشراكة بقيمة 600 مليون يورو. كما جرى التوافق على آليات تطبيق الإطار ومتابعتها مع المفوضية الأوروبية. وتُهدف هذه الخطوات إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني وتنمية الموارد البشرية.

التوسع والشراكة في بروكسل

في أكتوبر 2025 عقدت القمة المصرية الأوروبية الأولى من نوعها في بروكسل، وتناول البحث مباحثات مكثفة حول مختلف المجالات ومن بينها الشق الاقتصادي وفرص الاستثمار الأوروبية في مصر. وتشهد القمة توقيع مذكرة تفاهم المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة بقيمة 4 مليارات يورو. وتؤكد القمة استمرار الحوار وتوثيق التعاون بين الجانبين وتوسيع آفاق الشراكة.

في نوفمبر 2025 استقبلت الوزارة بعثة رفيعة المستوى من المفوضية الأوروبية لمراجعة تنفيذ أجندة إجراءات وسياسات الإصلاحات الهيكلية في ضوء انتهاء الإجراءات الخاصة بالدفعة الأولى من المرحلة الثانية من آلية MFA. وتؤكد هذه المراجعات على التزام الجانبين بمواصلة متابعة الإصلاحات وتوسيع نطاق الشراكة. وتُطور المراجعات آليات التمويل وضمانات الاستثمار بما يخدم تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي.

إتمام الإجراءات والتمويل المستقبلي

ديسمبر 2025 شهد استكمال الإجراءات النهائية للحصول على الشريحة الأولى من المرحلة الثانية، والانتهاء من المفاوضات وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، مع استمرار التفاوض على التفاصيل الفنية والمالية. وتؤكد المصادر استمرار التعاون والتنسيق بين وزارة التخطيط والجهات الأوروبية لضمان تنفيذ الإصلاحات ضمن الجدول الزمني. وتبقى آمال الشراكة في توسيع نطاق الدعم المالي والفني بما يعزز استقرار الاقتصاد وتطوير التنمية البشرية.

الشريحة الثانية والالتزامات المستمرة

يناير 2026 أعلنت مصر الحصول على الشريحة الأولى من المرحلة الثانية بقيمة مليار يورو ضمن آلية MFA. وتؤكد الوزارة أن التمويل يعزز استقرار الاقتصاد الكلي ويدعم الإصلاحات الهيكلية ويُسهم في تيسير المناخ الاستثماري. وتستمر الجهود في توسيع إطار الشراكة وتنسيق الدعم مع الشركاء الأوروبيين والدوليين لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

شاركها.
اترك تعليقاً