أعلنت الجهات المختصة وقوع هزة أرضية بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر، ومركزها على بعد 19 كيلومترًا من مدينة ديمونا. وتزامن الزلزال مع إطلاق صافرات الإنذار في عدة مناطق ضمن نظام “تروآه” الذي يعتمد على مستشعرات طول الصدع السوري الإفريقي. وأوضح رون أفني، خبير الزلازل في جامعة بن جوريون، أن النظام يرسل موجتين عند حدوث الزلزال: الموجة الأولية (P) سريعة وغير تدميرية، تليها الموجة الثانوية (S) الأبطأ لكنها تحمل الضرر المحتمل، ما يمنح السكان بضع ثوانٍ للتحرك قبل وصول التأثيرات المباشرة.

أفادت نجمة داوود الحمراء بعدم ورود أي بلاغات عن إصابات حتى الآن، فيما قامت الشرطة بمسح الطرق والمباني لرصد أية أضرار محتملة. كما أُغلقت محمية عين جدي الطبيعية مؤقتًا حتى إشعار آخر. ووصف رئيس بلدية ديمونا بيني بيتون لحظة حدوث الزلزال قائلاً: “مكتبتي اهتز ورأيت كرسيي يهتز، وشعرت بالزلزال لأول مرة بهذا الشكل.” وفي بيت شمش، شعر السكان بالهزة أثناء تمرين وطني للتحضير ضد الزلازل، وهو ما اعتبره البعض مفارقة زمن الحدث.

الإطار الجغرافي وتداعياته

يقع البحر الميت ضمن الصدع السوري الإفريقي، وهو إطار جغرافي يتسم بتكرار الزلازل عادةً خفيفة إلى متوسطة. وأفاد مصدر روسي بأن السكان في البحر الميت وديمونا وشمال النقب والقدس وبئر السبع والسهل الداخلي شعروا بالهزة. وتبرز هذه الواقعة أن المنطقة تظل معرضة لحدوث ارتجاجات مشابهة في المستقبل وفق السياق الجيولوجي للمنطقة. وتواصل السلطات متابعة الوضع وتقديم الإرشادات اللازمة في حال تكرار مثل هذه الأحداث.

شاركها.
اترك تعليقاً