يعلن إيهاب واصف أن سعر الذهب اليوم في مصر يتحرك ضمن مسار صاعد هيكلي طويل الأجل، بعدما نجح في الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية. وذكر أن هذا المسار يعكس القلق المتزايد الذي يهيمن على الاقتصاد العالمي. وتابع بأن هذه النقلة تأتي في ظل ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصدور بيانات اقتصادية مؤثرة، وعلى رأسها الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن هذه العوامل تضغط بقوة على الأسواق وتعيد الذهب إلى صدارة أدوات التحوّط، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن مستقبل السياسات النقدية العالمية.

توقعات الذهب 2026

تؤكد تصريحات واصف أن العالم يشهد تآكلًا متسارعًا في القيمة الحقيقة للعملات الورقية نتيجة الاعتماد المفرط على طباعة النقود لتلبية مستويات غير مسبوقة من الدين السيادي. وتوقع أن عام 2026 سيكون عامًا بالغ التعقيد اقتصاديًا. وهذه الأوضاع تدفع المستثمرين والأفراد لإعادة هيكلة محافظهم والبحث عن أصول حقيقية تحافظ على القيمة، وفي مقدمتها الذهب. وأشار إلى أن الطلب من البنوك المركزية على الذهب يشهد تحولًا استراتيجيًا مع توقع ارتفاع المشتريات الشهرية إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة بما قبل 2022، كجزء من سعي الدول إلى تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات التقليدية. وأضاف أن متوسط توقعات المؤسسات الاستثمارية الكبرى يشير إلى إمكانية اقتراب أسعار الذهب من مستويات قياسية خلال عام 2026، مدفوعة بعوامل هيكلية طويلة الأجل.

وأشار واصف إلى أن العلاقة بين الدين الأميركي وأسعار الذهب أصبحت أكثر وضوحًا، حيث ينعكس أي توسع في الدين العام بشكل مباشر على جاذبية المعدن النفيس. ولفت إلى أن إعادة توزيع بسيطة داخل المحافظ العالمية لصالح الذهب قد تؤدي إلى قفزات سعرية ملموسة. كما ذكر بأن اليابان تمثل عاملًا غير مباشر داعمًا للذهب بسبب ديونها الكبيرة وبداية تحول تدريجي في سياستها النقدية، وهو ما قد يضغط على الدولار وتتجه رؤوس أموال نحو المعدن الأصفر. وتطرق إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية، مؤكّدًا أن عودة الجغرافيا السياسية إلى المشهد الاقتصادي تعزز تاريخيًا من مكانة الذهب كملاذ آمن. وشدّد على أن المؤشرات الفنية والأساسية لا تزال تدعم الاتجاه الصعودي، مع توقع استمرار هذا المسار خلال 2026 إذا استمرت التوترات والضغوط على السياسات النقدية العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً