أعلن فريق بحثي عالمي نتائج دراسة موسعة شملت نحو تسعين ألف شخص. جمع المشاركون بياناته على مدار سنوات باستخدام أجهزة حساسة تقيس مستويات الضوء المحيط أثناء النوم. أظهرت النتائج أن من ينامون في غرف مضاءة أكثر عرضة للإصابة باضطرابات قلبية مثل فشل عضلة القلب وانسداد الشرايين. وأشارت التحليلات إلى أن الخطر يمكن أن يصل إلى نحو خمسين بالمئة مقارنة بمن ينامون في الظلام الكامل.
أوضحت النتائج أن الضوء أثناء النوم يربك الساعة البيولوجية المعروفة بالنظام اليوماوي، وهو النظام الذي ينظم إفراز الهرمونات ونبض القلب وضغط الدم ومعدلات الأيض. ويرتبط تعطيل هذا النظام بارتفاع محتمل في معدل ضربات القلب وتوتره خلال الليل، مما يضع القلب في حالة تأهب مستمر. كما أن الضوء حتى الخافت منه يقلل إفراز الميلاتونين الضروري للنوم، مما يسهم في ارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة الأوعية مع الوقت.
تشير النتائج إلى تفاوت كبير في حساسية الضوء بين الأفراد، فبعض الأشخاص يعانون من تأثير حتى الضوء الخافت بينما يتحمل آخرون الإضاءة القليلة دون مشكلة. وتؤكد البيانات أن الضوء القادم من نافذة مضاءة أو شاشة هاتف قد يكفي لإحداث اضطراب مزمن في الإيقاع اليومي، مما يزيد احتمال ارتفاع ضغط الدم وسوء تنظيم سكر الدم وتدهور صحة الأوعية. كما تتضح علاقة بين الضوء ليلاً ومخاطر القلب مع مرور الوقت وتفاوت الاستجابة الفردية لذلك.
نصائح عملية للنوم الصحي
أطفئ الأنوار قبل النوم لتقليل الإشارات التي ترسلها العين إلى الدماغ وتربك إيقاعك الحيوي. إذا احتجت لضوء خافت للتحرك في الغرفة، استخدم مصباحًا بلون برتقالي أو أصفر بدلاً من الأبيض أو الأزرق، فالأطياف الزرقاء هي الأكثر تأثيرًا في تعطيل الإيقاع الحيوي. استخدم ستائر سميكة لحجب الضوء الخارجي من الشارع أو اللافتات الليلية، خاصةً إذا كان لديك نافذة تطل على منطقة مضاءة.
وإذا تعذر النوم دون مشاهدة التلفاز، فاستبدله بالراديو أو بودكاست هادئ، فالصوت ليس له نفس التأثير على الإيقاع الحيوي. وفي حال كان أحد أفراد الأسرة يسهر بينما ينام آخر، يُستحسن ارتداء قناع مريح للعينين لتجنب أي وهج غير مرغوب فيه. يمكن أن تساهم هذه الخطوات البسيطة في الحفاظ على التوازن الحيوي وتقليل العبء على القلب مع مرور الوقت.


