وقع الرئيس دونالد ترامب مساء أمس الأربعاء قانوناً يتيح عودة الحليب كامل الدسم إلى كافتيريات المدارس الأمريكية، ملغياً القيود التي فرضتها إدارة أوباما على خيارات الحليب. ويسمح القانون باختيار الحليب عالي الدسم ضمن وجبات المدرسة في مختلف الولايات الأمريكية. ووفقاً لقراءة تقرير موقع نيويورك تايمز، يهدف الإجراء إلى فتح نقاش حول الفوائد الصحية والتحديات المرتبطة بتناول الحليب كامل الدسم.
ما هو الجدل الدائر حول الحليب؟ يُزود الحليب الجسم بعناصر غذائية أساسية، لذلك توصي المنظمات الصحية بأن يتناول الأطفال من سن 5 إلى 8 سنوات ما يصل إلى 2.5 كوب من الحليب يومياً، وأن يتناول الأطفال من سن 9 سنوات فما فوق حتى 3 أكواب يومياً. منذ عام 1990، أشارت الإرشادات الغذائية الفيدرالية إلى أن الحليب الخالي من الدسم أو قليل الدسم يجب أن يحل مكان الحليب الكامل الدسم للحد من استهلاك الدهون المشبعة. وقد أيدت هذه التوصية منظمات صحية عديدة، مثل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وجمعية القلب الأمريكية.
أى أنواع الحليب أفضل؟ قالت ميغان لوت، أخصائية التغذية المسجلة في جامعة دوك ونائبة مدير أبحاث التغذية الصحية، إن الحليب قليل الدسم يحتوي على نفس كمية العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في الحليب كامل الدسم، مثل البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين د، ولكنه يأتي بسعرات حرارية أقل وبدهون مشبعة أقل. وتضيف أن الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة قد يرفع مستويات الكوليسترول الطبيعية ويزيد مخاطر أمراض القلب مع مرور الوقت. كما أشارت إلى أن استهلاك سعرات حرارية زائدة قد يساهم في زيادة وزن الأطفال.
أى أنواع الحليب أفضل
في الواقع، أشارت مراجعة نُشرت في 2020 إلى أن الأطفال الذين شربوا الحليب كامل الدسم كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن مقارنةً بالأطفال الذين استهلكوا الحليب قليل الدسم. وتشير أبحاث محدودة إلى أن نوع الحليب لا يبدو له تأثير ملحوظ على ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول في الدم. ومعظم هذه الدراسات كانت ملاحظة وليست سببية، ولم تراعي جوانب أخرى من النظام الغذائي للأطفال.
وفي تجربتين سريريتين صغيرتين أُجريتا في أستراليا، وجد الباحثون أن الأطفال الذين شربوا الحليب كامل الدسم لمدة ثلاثة أشهر لم يكتسبوا وزنًا إضافيًا مقارنة بالأطفال الذين تناولوا الحليب قليل الدسم. وبناءً عليه، تبقى النتائج غير حاسمة وتحتاج إلى مزيد من البحث قبل إصدار توصيات نهائية. يشير ذلك إلى أن الاختيار بين الحليب كامل الدسم والقليل الدسم قد يعتمد على سياق صحي فردي وتوازن النظام الغذائي العام.


