تؤكد الإرشادات الصحية أن النظام الغذائي المتوازن يلعب دورًا أساسيًا في دعم وظائف الكلى وتقليل المضاعفات المرتبطة بها. فهو يساعد في خفض ضغط الدم وتخفيف عبء العمل على الكلى، مما يساهم في تأخير تراجع وظائفها. كما يساهم في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بمشكلات الكلى. عادةً ما يوفر النظام الغذائي المتوازن للمرضى العناصر الضرورية، بينما يحتاج من هم في المراحل المتقدمة أو من يخضعون لغسيل الكلى إلى ضوابط غذائية محددة لتجنب تراكم مواد ضارة.
تنصح المصادر المختصة باستشارة أخصائي تغذية كلوية قبل إدخال تغييرات مهمة في النظام الغذائي، لأن القيود تختلف باختلاف مرحلة المرض والأدوية ونتائج الفحوصات والحالات الصحية المصاحبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. يعمل الأخصائي على تخصيص خطة غذائية تراعي الحالة الفردية وتدعم الأهداف الصحية للمريض. يجب متابعة التعديلات الغذائية مع هذا الاختصاصي لضمان الاتساق مع خطة العلاج وكفاءة الرعاية الصحية.
خضروات وفواكه منخفضة البوتاسيوم
ينصح باختيار الخضروات والفواكه منخفضة البوتاسيوم وتجنب الإفراط في الأطعمة التي تحتوي على الفوسفات. يختلف الاختيار من شخص لآخر وفق الحالة الصحية ونتائج الفحوصات، لذلك من المهم وضع خطة فردية مع أخصائي التغذية. كما يلاحظ أن بعض الحالات قد تتطلب ضبط الكميات وتوزيعها على مدار اليوم وفق تعليمات الطبيب المتخصص.
تقليل الملح والسكر
تؤثر كميات الملح في ارتفاع ضغط الدم وتفاقم العبء على الكلى والقلب، لذلك يُفضل تقليل الملح وعدم إضافته أثناء الطهي أو على المائدة. يُنصح باختيار بدائل صحية وتحت إشراف طبي لتجنب ارتفاع البوتاسيوم أو الصوديوم. كذلك ينبغي مراقبة استهلاك السكر للحفاظ على التوازن الغذائي وتقليل المضاعفات المحتملة.
البروتين والمنتجات الحيوانية
يعد ضبط كمية البروتين اليومية أمرًا مهمًا لتقليل العبء على الكلى. يُنصح باختيار مصادر بروتين معتدلة مثل الدواجن والأسماك المطهوة جيدًا والبيض، مع اعتماد طرق طبخ صحية لتقليل الدهون المشبعة. قد يختلف مقدار البروتين المسموح به بناءً على مرحلة المرض ونوع العلاج، لذا يحدد ذلك الطبيب أو أخصائي التغذية وفق الحالة الفردية.
السوائل ومراقبة الوزن
يُعد التحكم في كمية السوائل أمرًا حيويًا لمرضى الكلى، خصوصًا من يخضعون لغسيل الكلى. من المهم متابعة الوزن يوميًا لضمان عدم احتباس السوائل أو فقدان وزن غير صحي، مما يساعد في تعديل كمية السوائل وتجنب التغيرات المفاجئة في حالة الكلى. كما تساهم المراقبة المستمرة في دعم استقرار التوازن المائي والتغذوي للمريض.
الأدوية والتغذية
تشير بعض الأدوية إلى تأثيرها على امتصاص العناصر الغذائية أو تفاعلها مع أطعمة بعينها مثل الجريب فروت. من الضروري الالتزام بتعليمات الطبيب لتجنب التداخلات الغذائية والحفاظ على فعالية العلاج، خصوصًا بعد عمليات زراعة الكلى. يجب إشراك أخصائي التغذية في وضع خطة غذائية تراعي الأدوية وتجنب المواقف التي قد تعوق العلاج.
النشاط البدني
تساهم ممارسة النشاط البدني المعتدل في تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم وتقوية العضلات والعظام. يعتبر النشاط البدني جزءًا أساسيًا من نمط حياة صحي لمرضى الكلى بجانب النظام الغذائي. ينبغي اختيار نشاط مناسب وتكراره بانتظام وفق قدرة المريض وتوجيه الطبيب المختص.
التعاون المستمر مع أخصائي التغذية
يختلف كل مريض عن الآخر حتى ضمن نفس المرحلة المرضية، لذا لا يجوز الاعتماد على نصائح عامة فقط. يجب على كل مريض العمل مع أخصائي تغذية كلوية لوضع خطة شخصية تراعي طبيعة المرض والأدوية ومستوى النشاط البدني. يوصي المختصون بمراجعة الخطة وتحديثها دوريًا بناءً على النتائج الصحية والتغيرات في الحالة السريرية


