أعلن إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن الذهب يتجه حالياً في مسار صاعد هيكلي طويل الأجل، مدفوعاً بتزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وبانتظار قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وتُسجل أسعار الذهب اليوم: عيار 24 عند 7051 جنيها، وعيار 21 عند 6170 جنيها، وعيار 18 عند 5288 جنيها، والجنيه الذهب عند 49360 جنيها. وأوضح أن الاعتماد المتزايد على طباعة النقود لتمويل ديون سيادية ضخمة أدى إلى تآكل القيمة الحقيقية للعملات الورقية، مما يجعل عام 2026 عاماً مليئاً بالتحديات ويدفع المستثمرين لإعادة هيكلة محافظهم والاتجاه نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.
وأشار إلى أن تحركات المستثمرين خلال بداية عام 2026 تعكس القلق بوضوح، مع تدفقات كبيرة نحو صناديق السوق النقدي وخروج ملحوظ من أسواق الأسهم، لافتاً إلى أن جزءاً معتبرًا من هذه السيولة اتجه إلى الذهب في ظل التصاعد المستمر للتوترات الجيوسياسية. وأضاف أن وزن الذهب داخل المحافظ الاستثمارية العالمية لا يزال محدوداً مقارنة بالأسهم والسندات، وهو ما يعني أن المعدن الأصفر لم يبلغ ذروته بعد ويترك مساحة لمزيد من الصعود خلال الفترة المقبلة. وأكد أن الطلب المتزايد من البنوك المركزية يمثل عامل دعم رئيسياً لأسعار الذهب، في ظل توجه عالمي لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن العملات التقليدية، كما أن الاستمرار في الضغوط الجيوسياسية واضطراب السياسات النقدية، إلى جانب أي تقويض لاستقلالية البنوك المركزية الكبرى، يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، وتبقى المؤشرات العامة ترجّح استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس خلال عام 2026.


