توضح الدراسات المستقلة أن الحليب يبقى عنصرًا أساسيًا في تغذية الأطفال خلال مراحل النمو، لكن الجدل حول النوع الأنسب ما زال قائمًا. يرى كثيرون أن حليب الأطفال الصناعي أو حليب النمو يوفر خيارات مريحة ومناسبة لتلك الفئة العمرية، بينما يفضل آخرون اللجوء إلى حليب البقر كامل الدسم في بعض الحالات أو تجربة بدائل نباتية مثل حليب الشوفان أو اللوز. وتثير المخاوف من الإفراط في الدهون أو نقص بعض المغذيات جدلاً بين أولياء الأمور، خاصة عندما يتعلق الأمر بتوازن النظام الغذائي. وفي سياق السياسة العامة بالصحة الغذائية، أُعلن عن تشريع في الولايات المتحدة يسمح بإعادة إدخال الحليب كامل الدسم في وجبات المدارس للأطفال الأصحاء، وهو ما أحدث نقاشاً حول أثر ذلك على صحة الأطفال وتغذيتهم.

الكمية اليومية الموصى بها من الحليب

تشير التوجيهات إلى أن كمية الحليب المناسبة تختلف حسب عمر الطفل. بالنسبة للأطفال من عمر 1 إلى 2 سنة، تكون 400-500 مل يوميًا. أما من عمر 2 إلى 5 سنوات، فتكون 300-400 مل يوميًا. وتقل الكمية للأطفال 6 سنوات فما فوق إلى 250-300 مل يوميًا، كما يحذر الخبراء من أن الإفراط في شرب الحليب قد يقلل الشهية للأطعمة ويزيد مخاطر فقر الدم والسعرات الحرارية الزائدة.

أفضل أنواع الحليب حسب العمر

يؤكد الخبراء أن اختيار الحليب الأفضل يعتمد على العمر ونمط النمو والنظام الغذائي العام. من عمر 1 إلى 2 سنة، يوصى بالحليب كامل الدسم ما لم يوجه الطبيب بخلاف ذلك. من عمر 2 إلى 5 سنوات، يجوز اختيار الحليب كامل الدسم أو قليل الدسم وفق وضع الدهون في النظام الغذائي للطفل. كما تحذر المصادر من أن الحليب النباتي مثل اللوز والشوفان والصويا ليس مُعادلاً غذائيًا للحليب الحيواني إلا إذا كان مُدَعَّمًا، ولا ينبغي الاعتماد عليه إلا عند وجود حاجة طبية أو بتوجيه من متخصص.

متى يتم الانتقال من الحليب كامل الدسم؟

ينبغي عدم الانتقال من الحليب كامل الدسم فجأة مع التقدم في العمر. يمكن التفكير في الانتقال بعد سن الخامسة خاصة إذا كان الطفل قليل الحركة أو يكتسب وزنًا زائد، بينما يمكن للأطفال النشطين والبنيوة النحيفة الاستمرار في شرب الحليب كامل الدسم باعتدال. يجب أن يستند القرار إلى النظام الغذائي العام والنشاط البدني وليس إلى العمر وحده.

شاركها.
اترك تعليقاً