يحذر الدكتور أوليمي شيرينبيك، أخصائي جراحة الأوردة، من أن الجلوس الطويل أمام الكمبيوتر يؤثر سلبًا وبشكل تدريجي على صحة الأوردة، ما يزيد خطر الإصابة بالدوالي. يوضح أن المشكلة لم تعد مقتصرة على كبار السن بل أصبحت شائعة بين العاملين في المكاتب وأصحاب نمط الحياة المكتبي. يؤدي الجلوس الطويل بلا حركة إلى خمول عضلات الساقين والقدمين، وهو ما يعوق تدفق الدم الوريدي وتراكمه في الأطراف السفلية. نتيجة ذلك تزداد الشعور بالثقل والإجهاد وتورم الساقين.
يشرح الطبيب أن الجهاز الوريدي في الساقين يعمل ضد الجاذبية لإعادة الدم إلى القلب، وبغياب نشاط كافٍ تتراجع هذه الآلية. يؤدي ذلك إلى ضعف مرونة جدران الأوعية الدموية وصمامات الأوردة، ما يجعل الأوردة تتوسع وتتشوه وتظهر الدوالي. مع مرور الوقت، قد تتفاقم الحالة وتظهر أعراض مثل الألم والثقل والتورم.
أعراض دوالي الساقين
ومع تطور الحالة، قد تظهر عدة أعراض مزعجة. تشمل الشعور بثقل وألم في الساقين، وتشنجات ليلية. قد يصاحب ذلك خدر أو وخز في الأطراف السفلية، وتظهر شبكة وعائية مع عقد بارزة تحت الجلد. في الحالات المتقدمة قد يصاحبها التهاب الأوردة وتكوين جلطات دموية.
طرق الوقاية من دوالي الساقين
تؤكد الممارسة المستمرة على تقليل مخاطر الدوالي عبر تمارين خفيفة للساقين أثناء الجلوس كرفع وخفض القدمين وممارسة الوقوف والمشي لبضع دقائق بشكل منتظم خلال ساعات العمل. كما يُنصح بتجنب الجلوس الطويل في وضعية واحدة وعدم وضع ساق فوق الأخرى لفترات ممتدة. هذه العادات تساهم في تعزيز دوران الدم الوريدي وتخفيف الضغط على الأوردة وتورمها.
يظل من المهم الحفاظ على الحركة اليومية لتقليل أعراض الدوالي وتوقع تقدم الحالة. يظل من المهم استشارة الطبيب إذا ظهرت أي أعراض مستمرة أو تزايدت بشكل ملحوظ. كما يفضل استشارة مختص عند وجود عوامل خطورة أخرى مثل تاريخ دوالي في العائلة أو أمراض مزمنة.
علاج حديث دون جراحة
أعلن الطبيب أن علاج دوالي الساقين الحديث يعتمد على لاصق حيوي خاص، دون الحاجة إلى التخدير أو استخدام الليزر أو أي تأثير حراري على الجلد. يستغرق الإجراء نحو 20 دقيقة فقط وهو مناسب لجميع الأعمار، بما فيها كبار السن والمرضى المزمنين. لا يتطلب فترة نقاهة طويلة ولا ارتداء ملابس ضاغطة.


