بداية المفاوضات حول القدس والضفة الغربية وقطاع غزة
أوضح حسن عصفور خلال لقاء مع الكاتب الصحفي سمير عمر أن مفاوضات مدريد بدأت بالبحث في القدس وبمفهوم الضفة الغربية وقطاع غزة، لأن عند الحديث عنها فهي بالنسبة لهم يهوذا والسامرة. أشار إلى وجود معركة حقيقية حول تعريف هذه المناطق، وأن النقاشات دارت حول ما إذا كانت تمثل كيانات منفصلة أم وحدة وطنية. أكد أن النتيجة كانت توجيه الحديث نحو تعريف واحد يوضح الواقع على الأرض ويؤسس لخطوات لاحقة.
وأضاف أنه كان هناك صراع حول تعريف الضفة الغربية وقطاع غزة، حتى وصلنا إلى اعتبارهما وحدة جغرافية فلسطينية، وأعلن أن إسرائيل تعترف لأول مرة بأن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية. كما أشار إلى أن هذا التوجه شكل نقطة رئيسية في النقاشات، وفتح باباً لفهم القدس كقضية مركزية في المفاوضات المقبلة. وربط ذلك بتحديد أطر التسوية وكيفية تطبيقها على الأرض.
التفسير التاريخي للاعتراف
أوضح أن غزة تعتبر بالنسبة لهم أرضاً فلسطينية عادية، بينما القدس والضفة تشكلان عندهم مسألة أساسية تحتاج معالجة حاسمة. كما أشار إلى أن الاعتراف بوضع غزة كأرض فلسطينية كان خطوة في اتجاه تعديل النظرة، لكنه ظل مرتبطاً بمسألة القدس والضفة ضمن سياق سياسي أوسع. وأضاف أن هذا التحول كان مقدمة لاغتيال رابين، فكان القرار بتفضيل المسار السياسي على التلمودية، مع التأكيد بأن الحل يجب أن يكون واقعياً وليس أوهاماً دينية.
التحديات والاعتبارات السياسية
وأشار إلى أنه لم يكن مستعداً لاستمرار الوضع على هذا النحو، ولذلك دفع حياته ثمناً لفكرة أن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية. وتابع أن التحديات السياسية المرتبطة بالقدس والضفة تعوق مسار المفاوضات وتُعيد طرح قضايا جوهرية تخص التمثيل والهوية. وبيّن أن الحلول المطروحة يجب أن توازن بين المطالب الفلسطينية وواقع التوازنات الإقليمية من دون التخلي عن الهدف الأساسي للأرض الفلسطينية.


