تشير الأبحاث الطبية الحديثة إلى أن الزائدة الدودية ليست عضواً بلا فائدة كما كان يُظن، بل لها أدوار مهمة في تعزيز صحة الأمعاء ودعم الجهاز المناعي. تقع الزائدة الدودية عند التقاء الأمعاء الدقيقة بالغليظة، وتبلغ طولها نحو 7 إلى 10 سنتيمترات. تعمل كمخزن آمن للبكتيريا النافعة التي تشكل جزءاً من ميكروبيوم الأمعاء، وتساعد في إعادة توازن البكتيريا بعد العدوى المعوية أو بعد تناول المضادات الحيوية. كما تساهم في تقوية المناعة عبر دعم الأجسام المضادة وتطوير الجهاز المناعي في مراحل الطفولة المبكرة.
وظائف أساسية للزائدة
وتحتوي الزائدة الدودية على نسبة كبيرة من الأنسجة اللمفاوية، وهي عنصر أساسي في الجهاز المناعي. تساهم هذه الأنسجة في حماية الجسم من العدوى وتلعب دوراً في تطور الجهاز المناعي خلال الطفولة المبكرة. كما تساهم في إنتاج الأجسام المضادة وتعزز الاستجابة المناعية العامة للجسم.
التكيف التاريخي والوظائف المحتملة
ويشير بعض العلماء إلى أن الزائدة الدودية كانت ضرورية في الماضي لهضم الألياف النباتية. ومع تغير نمط الغذاء لدى الإنسان الحديث، فقدت هذه الوظيفة أهميتها، لكنها تكيفت لتؤدي أدواراً صحية أخرى كدعم المناعة وتوازن الميكروبيوم. وتؤكد التطورات أن الجهاز الهضمي يستطيع العمل دونها، لكن وجودها يمنح ميزة في حماية الميكروبيوم والاستجابة المناعية.
التهاب الزائدة والعيش بدونها
ويمكن الإنسان العيش بدون الزائدة الدودية، حيث يعوض الجسم غيابها. ومع ذلك قد يتعرض بعض الأشخاص لاختلال في توازن البكتيريا النافعة أو التهابات معوية متكررة بعد الاستئصال. ويتطور التهاب الزائدة الدودية عادةً عندما ينغلق فتحتها ببقايا الطعام أو الطفيليات أو فرط نمو البكتيريا، ما يؤدي إلى الالتهاب وتكاثر البكتيريا وربما تمزق الزائدة إذا لم يُعالج. وتستلزم هذه الحالات تدخلاً طبياً عاجلاً لحماية الحياة والصحة.


