أعلن الدكتور أحمد صبري، استشاري التغذية العلاجية ونحت القوام، أن صعوبة فقدان الوزن تعود إلى عوامل فسيولوجية معقدة رغم الالتزام بالأنظمة الغذائية أو التمارين الرياضية. وأوضح أن التفاوت بين الأفراد لا يرتبط بالإرادة فقط، بل يعود إلى كفاءة جهاز الحرق والتوازن الهرموني داخل الجسم. كما أشار إلى أن اختلاف معدلات فقدان الوزن أمر شائع، فبعض الأجسام لديها معدل حرق أعلى فيستهلك السعرات بشكل أفضل دون أن يخزّنها كدهون. وبين أن جهاز الحرق ليس ثابتاً عند الجميع، وتباين الكفاءة يشبه اختلاف المناعة بين الأشخاص.
العوامل الفسيولوجية وراء فقدان الوزن
أوضح صبري أن معدل الحرق، أو ما يُعرف بمعدل الأيض، هو كمية الطاقة التي يستخدمها الجسم يومياً لأداء وظائفه الحيوية. وقال إن الشخص الذي يعمل جهاز الحرق لديه بشكل جيد يمكنه مواجهة السعرات اليومية وعدم تحويلها إلى دهون. وأشار إلى أن الهرمونات تمثل العامل الحاسم في تنظيم الحرق وفقدان الوزن، وعلى رأسها هرمون الغدة الدرقية الذي ينظم سرعة الأيض، وهرمون الإنسولين الذي يتحكم في كيفية استخدام السكر والطاقة. وأكد أن أي خلل بسيط في هذه العوامل قد يعوق فقدان الوزن حتى مع الالتزام بالدايت.
أشار الدكتور إلى أن فشل التخسيس لا يعني بالضرورة وجود خلل في النظام الغذائي، بل قد يكون سببه خلل داخلي يحتاج إلى تقييم طبي. وشرح أن هناك أشخاصاً يلتزمون بشكل كبير بالدايت لكن جهاز الحرق لا يعمل لمساعدتهم بنفس الكفاءة، وهنا تكون الخطوة الأساسية فحص الهرمونات وتعديل الداخل. وأضاف أن معالجة الأسباب الداخلية تعد خطوة أساسية للوصول إلى النتائج المستدامة.
تحسين كفاءة الحرق وأثر الهرمونات
أوضح أن جهاز الحرق ليس ثابتاً ويمكن تحسينه عبر تبني أسلوب حياة صحي. ويشمل ذلك نظاماً غذائياً متوازناً بلا حرمان، وتنظيم مواعيد الوجبات، ونوماً جيداً، وتقليل التوتر، مع متابعة دورية للهرمونات. وتابع قائلاً إن التخسيس الحقيقي ليس حرماناً بل فهم جسمك وعلاج السبب بدلاً من التركيز على النتيجة.
يمكن مشاهدة شرح مختصر لما ورد في تصريحات الدكتور من خلال مقطع فيديو توضيحي. يساعد الفيديو في توضيح الفرق بين معدلات الحرق والتوازن الهرموني وكيف يعزز فهم الجسم لعملية التخسيس. إليكم الفيديو: https://www.youtube.com/shorts/XYgdkfif-wc?t=5&feature=share


