أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا عن زيادة بلغت 57% في أعداد المصابين خلال أسبوع واحد فقط. وأعلنت أن هذه الزيادة أعادت التحذيرات من ضغط المستشفيات في ذروة الشتاء، مع انتشار الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي. وفق تقرير نشرته صحيفة بريطانية، ارتفع متوسط عدد المرضى الذين يُدخَلون المستشفيات بسبب عدوى نوروفيروس إلى نحو 640 مريضاً يومياً خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 407 حالات في الأسبوع الذي سبقه.
ما هو النوروفيروس؟
النوروفيروس هو أحد أكثر الفيروسات المعدية التي تسبب التهاب المعدة والأمعاء. ينتقل بسرعة عبر التلامس المباشر مع الشخص المصاب، أو لمس الأسطح الملوثة، أو تناول طعام يحضره شخص مصاب. ينتشر تعزيزاً في الأماكن المغلقة مثل المدارس والمستشفيات ودور الرعاية، حيث يمكن أن يصيب عشرات الأشخاص خلال ساعات. يظل الجسم معدياً حتى 48 ساعة بعد اختفاء الأعراض.
أعراضه ومدة التعافي
عادة ما تبدأ أعراض النوروفيروس خلال 12 إلى 48 ساعة من التعرض. تشمل غثياناً شديداً وقيئاً متكرراً وإسهالاً مائياً، إلى جانب آلام في البطن وصداع وارتفاع بسيط في الحرارة. غالباً تتحسن الأعراض خلال يومين إلى ثلاثة أيام، لكن الجفاف يمثل مخاطر حقيقية للأطفال الصغار وكبار السن والمرضى ضعيفي المناعة. قد يعاني الأطفال من علامات إضافية مثل قلة البكاء أو النعاس غير المعتاد.
التشخيص والعلاج والوقاية الأساسية
يعتمد تشخيص النوروفيروس عادة على الأعراض السريرية مع إمكان إجراء فحص نسيجي للبراز في حالات خاصة. لا يوجد دواء محدد لعلاج الفيروس، وتركز الرعاية على ترطيب الجسم بشكل كافٍ وراحة وتغذية بسيطة سهلة الهضم. يوصى بشرب سوائل تحتوي على أملاح واتباع نظام غذائي خفيف حتى تعود الوظائف الحيوية إلى حالتها. كما أن الوقاية تتضمن غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بانتظام، وتنظيف وتعقيم الأسطح التي تُستخدم بصورة متكررة، والطهي الجيد للمأكولات البحرية، وتجنب مخالطة المصابين أو إعداد الطعام لهم، بالإضافة إلى غسل الخضروات والفواكه قبل الاستهلاك.
الفئات المعرضة والإجراءات الوقائية الأساسية
يمكن لأي شخص أن يصاب بالنوروفيروس، لكن المخاطر تزداد عند التواجد بالقرب من المصاب أو وجود ضعف في المناعة أو أمراض مزمنة. تشير المعلومات إلى أن الانتقال سريع جداً وأن الجزيئات القليلة من الفيروس يمكن أن تسبب العدوى لشخص آخر. التدابير الوقائية الأساسية تشمل غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، وتنظيف الأسطح بشكل منتظم، وطهي المحار والمأكولات البحرية بشكل جيد، وتجنب ملامسة الأشخاص المصابين وتجنب إعداد الطعام لهم، بالإضافة إلى غسل الخضروات والفواكه قبل الاستهلاك. كما يُفضل استخدام معقم اليدين كخيار إضافي عندما تكون اليدين غير متسختين بشدة، وعدم رعاية الآخرين أثناء الإصابة.


