تعلن وزارة الموارد المائية والري عن خطوة جديدة في مسار الرقمنة الشاملة لقطاع المياه عبر تطوير تطبيقات متقدمة تعتمد على تقنيات صور الأقمار الصناعية لرصد الحشائش المائية والمخلفات داخل المجاري المائية. تسعى المنظومة إلى توفير رؤية دقيقة ولحظية لحالة الترع والمصارف، بما يمكن من تحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخل عاجل بناءً على بيانات جغرافية دقيقة بعيداً عن الأساليب التقليدية في الرصد. وتتيح المنظومة المتقدمة ربط عمليات الرصد بمنظومة متابعة التطهيرات الميدانية بشكل متكامل وتوفير مدخلات معلوماتية فورية للجهات الفنية. كما تسهم في تمكين إدارة أفضل للمياه وتقصير زمن الاستجابة وتقليل المخاطر المرتبطة بتدفق المياه عند الانتقال بين الترع والمصارف.

ربط الرصد بالتدخل الميداني

ترتبط نتائج الرصد الرقمي بعمليات التطهيرات الميدانية بشكل مباشر، وتتيح للمهندسين متابعة وتيرة العمل والتأكد من إزالة العوائق التي تؤثر على سريان المياه. يضمن الدمج الرقمي توجيه المعدات والفرق الفنية إلى بؤر تجمع الحشائش والمخلفات بدقة متناهية، مما يعزز كفاءة إدارة المنظومة المائية ويقلل الفاقد في الوقت والجهد. كما تساهم النتائج في رفع كفاءة استغلال الموارد المائية وتحسين الاستدامة عبر تقليل الاعتماد على الرصد اليدوي.

أما على الصعيد المالي والإداري، فترتكز الفوائد على ترشيد الإنفاق وتوجيه التمويلات بشكل أكثر دقة. من خلال تحديد أماكن التطهير بدقة يتم توجيه الميزانيات المخصصة للمناطق الأكثر احتياجاً، مما يقلل من الهدر الناتج عن التقديرات غير الدقيقة. كما تسهم المنظومة في تخفيف العبء عن العاملين بقطاع الري عبر استبدال جزء كبير من المجهود الميداني المعاين الأولية ببيانات تقنية موثوقة تضمن وصول المياه بكفاءة عالية.

فوائد مالية وإدارية

وتُبرز المنظومة أيضاً أثرها في تحسين استدامة الموارد المائية من خلال تقليل زمن الرصد وتحسين موثوقية وصول المياه إلى نهايات الترع. تعزز البيانات المكانية والذكاء الاصطناعي قدرة الوزارة على متابعة أعمال الصيانة وتحديد أولويات التطهير وفقاً للأثر البيئي والاقتصادي. يسهم ذلك في فتح آفاق تمويلية إضافية بفضل الأداء المحسّن والشفافية في إدارة الموارد.

شاركها.
اترك تعليقاً