أعلنت الدكتورة رانيا المشاط خلال اجتماع عقد يوم 15 يناير 2026 عن أهمية إضفاء الطابع المؤسسي والرسمي على التعاون القائم بين مصر وأستراليا، مع إبراز وجود آليات وبروتوكولات يمكن البناء عليها وتطويرها. وأوضحت وجود تعاون فعلي مع عدد من المنظمات الدولية التي تربطها شراكات موثوقة مع الجانب المصري، إضافة إلى وجود إطار عمل يتيح تحديد آليات العمل المشترك وتنظيمه. كما أشارت إلى أن الهدف الأساسي يتركز على تعزيز التنمية المستدامة من خلال شراكات ذات أثر واضح في القطاعات ذات الأولوية. وتأكدت من أهمية تحويل الزخم الحالي إلى خطوات عملية ومحددة تعزز العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة.

تعزيز التعاون المؤسسي

أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن العمل يركز على إضفاء الطابع المؤسسي الرسمي على التعاون مع أستراليا عبر تعزيز أطر الشراكة القائمة وتطويرها. أشارت إلى وجود تعاون فعلي مع منظمات دولية وشركاء مصريين موثوقين، إضافة إلى وجود آليات وبروتوكولات يمكن البناء عليها في إطار استراتيجيات مشتركة. دعت إلى تنسيق الجهود وتوحيد آليات العمل وتحديد الأولويات التنفيذية لتحقيق التنمية المستدامة.

أكدت أن هذا المسار يعزز الثقة بين البلدين ويجعل التعاون أكثر وضوحًا وشفافية أمام المجتمع الدولي والشركاء المحليين. وأكدت استعداد مصر لتكثيف تبادل المعرفة والخبرات مع الجانب الأسترالي وفق مقاربة قائمة على النتائج. كما شددت على أهمية وجود آليات متابعة وتقييم لضمان تحقيق الأثر الملموس في القطاعات ذات الأولوية.

تطور قطاع السياحة وفرص التعاون

استعرضت الدكتورة المشاط تطورات قطاع السياحة في مصر، مشيرة إلى تحقيق معدلات قياسية خلال العام الجاري بوجود نحو 19 مليون سائح. أوضحت أن افتتاح المتحف المصري الكبير وما صاحبه من فعاليات ومؤتمرات دولية أسهم في إطلاق حملة ترويجية عالمية واسعة لمصر لا سيما في منطقة الجيزة، وتحسين الصورة الذهنية للمقصد السياحي. أشارت إلى حرص الدولة على الاستثمار في العنصر البشري في القطاع من خلال إنشاء مدارس متخصصة إضافية، إلى جانب إبراز التنوع الحضاري والثقافي كعناصر جذب أساسية.

وأكدت أن النجاحات تعكس استقرارًا سياسيًا وأمنيًا قويًا وتنوع مصادر السياحة الوافدة من آسيا وأوروبا كمؤشر إيجابي على قدرة المقصد المصري. وشددت على أن التنمية السياحية تمثل أحد محاور السردية الوطنية للتنمية الشاملة وتدعمها التوجيهات الرئاسية. كما أشارت إلى الإصلاحات في قطاع التعدين والفرص المتاحة للتعاون بين البلدين في هذا القطاع الحيوي، إلى جانب تعزيز التنمية في المجتمعات الريفية.

الإطار الاقتصادي والتعاون المستقبلي

ناقش الجانبان كفاءة استخدام الموارد التمويلية وتوجيهها نحو التدخلات الأكثر أثرًا واستدامة، مع تعزيز دور منظمات المجتمع المدني وتمكين المرأة ودعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال كعوامل رئيسية. وأشارت المشاط إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتوجيه الاستثمارات الاسترالية نحو القطاعات ذات الأولوية. وقد أوضحت الوزيرة الأسترالية أن الحكومة الأسترالية أجرت مراجعة شاملة لتدخلاتها الإنمائية بهدف تقييم الأثر وتحسين كفاءة السياسات والبرامج، مع ضمان اتساقها مع الأولويات الوطنية والمتغيرات الإقليمية والدولية.

وشددت الدكتورة المشاط على الاستفادة من الزخم الإيجابي وتحويله إلى خطوات عملية من خلال تنسيق الجهود وتحديد آليات عمل مشتركة في المرحلة المقبلة. وأشارت الدكتورة آن علي إلى أهمية دور المنظمات الإقليمية الفنية ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج التنموية، لا سيما في البيئات الصعبة والمناطق الأكثر تأثيراً. ختامًا، أكدت الجانبان أن التعاون سيعزز التنمية المستدامة ويجذب فرص استثمارية أسترالية في المجالات ذات الأولوية.

شاركها.
اترك تعليقاً