ما هو التقدير في العمل؟

يعني التقدير في بيئة العمل أن يحصل الموظف على شعور بالاعتراف بقيمة جهوده، وليس مجرد ثناء أو مكافأة عابرة. إنه رسالة غير معلنة من المؤسسة تقول: نراك ونقدّر ما تقدم.

يتجسد التقدير في أشكال متعددة، منها ترقية مستحقة، إشادة علنية أمام الفريق، فرص تطوير مهني، أو امتياز بسيط كمرونة ساعات العمل أو إجازة إضافية تعبّر عن الثقة والاحترام. حين يشعر الموظف بأن عمله يترك أثرًا حقيقيًا، ينعكس ذلك على أدائه وحماسه وولائه للمؤسسة، فالتقدير ركيزة رئيسية لبيئة صحية تدعم التعاون والاستقرار المهني.

آثار عدم تقدير الموظف

تجاهل جهود الموظفين وعدم الاعتراف بقيمتهم يترك آثارًا تمتد من الفرد إلى الفريق والمؤسسة. حين يشعر الموظف أن جهده غير مرئي، يتراجع الحماس وتفقد بيئة العمل توازنها.

انخفاض الروح المعنوية يضعف دافع العطاء ويؤدي إلى ملل وتكرار الروتين وتآكل الحماسة بين الزملاء.

تراجع الأداء والإنتاجية يتفاقم عندما يغيب التحفيز الداخلي والشكر والثقة، فيقل الاهتمام بالجودة ويكتفي الفرد بالحد الأدنى، ما ينعكس سلبًا على نتائج المؤسسة.

انخفاض الرضا الوظيفي يؤدي إلى شعور بالإرهاق والاستنزاف وتراجع الولاء وتزايد التفكير في مغادرة المؤسسة.

ضعف التعاون بين الزملاء يظهر عندما يغيب التقدير فيؤدي إلى روح المنافسة السلبية وتلاشي الثقة، ما يعيق العمل الجماعي.

تدهور الصحة النفسية يظهر نتيجة الضغط والإحباط الناتج عن الإهمال، ما قد يصل إلى الاحتراق الوظيفي وانخفاض التركيز.

ارتفاع معدل الاستقالات يزداد حين يبحث الموظفون عن بيئة تعترف بقيمتهم، وتتكبد المؤسسة خسائر في خبراتها وتكاليف التوظيف والتدريب المتكرر.

توتر بيئة العمل ينتشر مع الإحباط وتزداد الحساسية للنقد، وتفقد المؤسسة قدرتها على الابتكار واستقرار الأداء.

ضعف الولاء المؤسسي يقل عندما لا يشعر الموظف بالانتماء، فتنخفض التهافاته للمهمة وتضعف ثقافة العمل الجماعي.

تراجع الإبداع والمبادرة يحدث عندما لا يُقدَّر الأفكار أو المساهمة، فيخشى الموظف تقديم novidades وتقل مبادرته، فتفقد المؤسسة مصادر التجديد.

سمعة سلبية للمؤسسة تتأثر عندما يعبر موظفوها عن تجاربهم بشكل علني، ما يجعل المؤسسة تبدو مكان عمل غير مقدَّر ويؤثر في جاذبيتها للمواهب.

كيف تتعامل مع عدم التقدير في العمل؟

قيّم الموقف بموضوعية، ووِّن المواقف التي شعرت فيها بالتجاهل مع تلك التي حظيت فيها بإشادة، وابدأ بتحديد ما يمكن تغييره في أسلوب التعامل أو توقيته لتعديل الصورة الذهنية لديك.

ابنِ علاقات مهنية قوية من خلال التواصل بثقة مع القادة والزملاء، وشارك إنجازاتك بشكل لبق وواعي، وشارك في المشاريع وتابع النقاشات حتى تبقى في دائرة الضوء دون أن تبدو طالبًا للثناء.

اجعل إنجازاتك مرئية باستمرار عبر المشاركة في الاجتماعات، وطرح أفكار للتحسين، وطلب مهام جديدة تعكس قدراتك، ولا تتردد في حضور دورات وتطوير مهاراتك لتبرز بشكل مستمر.

تحدث مع قائدك بصراحة وبناءة، واختر الوقت المناسب وعبّر عن مشاعرك باستخدام لغة مهنية، ووضح كيف يؤثر التقدير أو غيابه على الحافز والأداء، فالحوار قد يفتح باب التغيير الإيجابي.

اتخذ القرار المناسب إذا استمر الشعور بالاستنزاف رغم المحاولة، فالبحث عن بيئة جديدة تُقدّر قيمتك ليس ضعفًا بل احترام لذاتك ومهاراتك.

كيف يتعامل القائد مع الموظف الذي يشعر بعدم التقدير؟

استمع بتعاطف واهتمام، دع الموظف يتحدث دون مقاطعة، وأظهر تفهمك واهتمامك بمشاعره حتى يعود إليه الإحساس بأن صوته مسموع وثقته فيك قائمة.

حوّل التقدير إلى ثقافة مؤسسية، واجعل وجود برامج رسمية لتقدير الموظفين وتطبيقها عادلًا عبر كل الأقسام، واستخدم كلمات الشكر أثناء الاجتماع ورسائل التقدير الفورية بعد الإنجازات.

قدّم مكافآت ملموسة مثل الترقيات وزيادات الرواتب وتكريم المتميزين، فالمكافآت الواقعية تعزز رسالة التقدير بشكل أقوى من الكلام فقط.

شجّع ثقافة التغذية الراجعة الإيجابية بين الفريق، وتدرّب الموظفين على تقديم الملاحظات الإيجابية لبعضهم البعض، واحتفل بمساهماتهم الكبيرة والصغيرة.

وفّر فرصًا للتطور مثل الدورات والمهام الجديدة التي تبرز الثقة بقدرات الموظفين وتمنحهم شعورًا بالتمكين والانتماء.

راجع أنظمة التعويضات وتأكد من عدالة الرواتب ومواكبتها لسوق العمل، فالتعويض العادل يعد شكلًا ملموسًا من الاحترام.\u200B

نظّم فعاليات لتكريم الإنجازات مثل اختيار “موظف الشهر” أو جائزة التميز، فهذه المناسبات تبني الفخر وتزيد الترابط داخل المؤسسة.

قل “شكرًا” في الوقت المناسب، فالكلمة البسيطة في لحظة الإنجاز لها أثر عميق وتفتح باب الطاقة الإيجابية لدى الموظف.

شاركها.
اترك تعليقاً