تبرأت مجموعة من علماء الشيعة من تصريحات المدعو صدر الدين القبانجي بشأن الأزهر الشريف، مؤكدة أن ما ورد لا يمثل الحوزة ولا موقف كبار علمائها. وأوضحت أن الأزهر يمتد تاريخيًا في خدمة الأمة الإسلامية، وأن العلاقات مع النجف تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون العلمي. وأن التصريحات تعكس موقفًا فرديًا لا يعكس الإجماع العلمي ولا يراعي أسس الحوار والاعتدال. كما أكدت أن تاريخ الحوزة العلمية في النجف يقدم شاهدًا حيًّا على اعتمادها نهج الوسطية والتواصل بين المذاهب.
بيان دار العلم للإمام الخوئي
أصدر دار العلم للإمام الخوئي في النجف بيانًا رسميًا توضيحيًا يؤكد ضرورة التمييز بين المواقف الفردية ومواقف المؤسسات. أشار البيان إلى أن الأزهر الشريف يشكل ركيزة أساسية للعمل الإسلامي الجامع، وأن مسيرته الطويلة في خدمة الأمة تعكس قيم الحوار ونبذ الفرقة. كما أكد أن الحوزة لا تمثلها إلا مراجعها الكبار، وأن من ينتسب إلى الحوزة أو يتولى المنبر أو يصدر تصريحًا ليس بناطق باسمها. وشدد على أن مسؤولية الحوزة والأزهر تقتضي حماية وحدة الأمة وتحصين المجتمع من الخطابات الفردية.
علاقات تاريخية وتوجيهات
وأشار البيان إلى أن العلاقة بين النجف والأزهر تمتد منذ قرون وتبرز الاحترام المتبادل وتبادل المعرفة. كما أكد أن هذا التواصل يقوم على الحكمة والأخلاق، ويدعو إلى الحفاظ على القيمة المشتركة دون تجييش طائفي. وذكر أن المواقف الرسمية تعكس نهج المرجعيتين الحكيمتين وتؤكد استقلال الحوزة وحرصها على توظيف العلم في خدمة الإسلام. وفي الختام، شدد على أن الوحدة الإسلامية تتعزز بالتعاون العلمي والثقة المتبادلة بين المؤسسات الكبرى.
خاتمة حول الوحدة والوعي
أبرز البيان أن الوحدة الإسلامية لا تتحقق إلا بإيمان عميق بالمبادئ الأساسية للإسلام وتجنب خطابًا ارتجاليًا. ونبه إلى ضرورة الالتزام بالحوار البنّاء وتجنب استغلال الخلافات في أغراض طائفية أو سياسية. وأكّد أن النجف والأزهر يظلان طرفين في منظومة واحدة للحفاظ على نسيج الأمة وتقديم رسالة مشتركة وسطية. تشير هذه التصريحات إلى ترسيخ التفاهم وتوثيق العلاقات، وتؤكد أن ما يهم هو استقرار المجتمع وتماسكه.


