أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، تقدير مصر العالي للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى متابعة مصر الدقيقة للتطورات الراهنة وتثمين الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذه الجهود. وأعلنت الوزارة عن تشكيل مجلس سلام وتلقي مصر دعوة رسمية للانضمام إليه، وتدرس الدولة المصرية الأمر من جوانبه المختلفة في ضوء الوثائق الواردة واستحقاقات قرار مجلس الأمن رقم 2803. وأشارت إلى أن المرحلة الثانية تتضمن تحركًا إسرائيليًا من قطاع غزة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، إضافة إلى تفعيل اللجنة الإدارية لإدارة الشؤون الحياتية في القطاع تمهيدًا لدخول غزة قريبًا.
التدخل الأمريكي المباشر في الشأن الفلسطيني
أكد الوزير أن التدخل المباشر من جانب الرئيس الأمريكي شرط أساسي لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة. وأوضح أن غياب هذا الدور يجعل تنفيذ الالتزامات على الأرض أمرًا بالغ الصعوبة في ظل الانتهاكات اليومية لوقف إطلاق النار. وأشارت الوزارة إلى أن المرحلة الثانية تشمل انسحابًا إسرائيليًا من قطاع غزة وإعادة الإعمار والتعافي المبكر، إضافة إلى تفعيل اللجنة الإدارية لإدارة الشؤون الحياتية في القطاع التي جرى الاتفاق على أعضائها ورئاستها تمهيدًا لدخول غزة قريبًا. وتظهر هذه الإجراءات ضرورة تطبيقها بشكل فعّال وفق معايير القانون الدولي ومتطلبات الاستقرار الإقليمي.
قضية المياه وتقييم مصر
أوضح الوزير أن قضية المياه جرى بحثها مع وزير خارجية البوسنة والهرسك، معربًا عن تقدير الرئيس السيسي لاهتمام ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها مسألة وجودية وشريان حياة لمصر. وأشار إلى أن منطقة حوض النيل تزخر بموارد مائية هائلة، وأن التحدي الحقيقي لا يكمن في ندرة الموارد بل في حسن استخدامها وتطويرها بما يحقق زيادة الحصص الحالية. وأكد أن مبادئ القانون الدولي، لاسيما الإخطار المسبق وعدم إحداث ضرر، تشكل ثوابت موقف مصر حيال ملف سد النهضة الإثيوبي.
التعاون وتجنب الإجراءات الأحادية
جدد التأكيد على ضرورة الابتعاد عن أي حلول أو إجراءات أحادية في حوض النيل والدعوة إلى تعاون قائم على مصالح الجميع وفقًا للقانون الدولي. وأعلن أن الرئيس السيسي سيوجه خطابًا إلى الرئيس الأمريكي يتضمن الشكر والتقدير وإعادة التأكيد على ثوابت الموقف المصري ويدعم الجهود الأمريكية بما يخدم مصالح جميع دول الحوض مع مراعاة شواغل مصر والسودان. كما أشاد الوزير بأن مصر ستواصل متابعة هذه المساعي وتقييمها بما يخدم مصالحها وشركائها في الحوض وتأكيد الالتزام بالقوانين والاتفاقات الدولية.


