تؤكِّد دار الإفتاء المصرية أن هذا السلوك محرَّم شرعًا، لما فيه من إيذاء متعمد للنفس البشرية وتعريضها للخطر بلا مبرر معتبر. وتوضح أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن الإسلام يحث الإنسان على اتخاذ ما يحفظه من الضرر ويصونه. وتستند الدار إلى أدلة شرعية أصلية من القرآن والسنة، منها تحريم قتل النفس بغير حق وتحريم الانتحار والتهديد بالهلاك، إضافة إلى النهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة. وتؤكد القاعدة الجامعة “لا ضرر ولا ضرار” التي تضبط سلوك المسلم وتمنع الإيذاء أو الضرر.

موقف الشريعة من التجارب المؤذية

وتؤكد دار الإفتاء أن اختبار الصداقة بإيذاء الأبدان وخضوع الأفراد لممارسات مؤذية أمر مرفوض شرعًا وعقلًا. ولا يجوز تفسير ذلك كدليل على قوة الترابط أو صلابة العلاقة، بل هو ضرر وتهديد للنفس. كما أن هذه الممارسات تعيق قيم السلامة وتدعو إلى تقليد سلوكيات قد تفضي إلى إصابات جسيمة وتعرض الحياة للخطر.

وتدعو دار الإفتاء المصرية شبابنا إلى التحلي بالوعي والمسؤولية والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتؤكد ضرورة الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يستشكل من مسائل الدين حفاظًا على النفس والكرامة التي كرم الله بها الإنسان. وتختتم بالدعاء لحفظ الله الشباب من كل سوء ووفقهم لما فيه صلاح وطنهم ونسأل الله لهم الثبات والتوفيق.

شاركها.
اترك تعليقاً