يُعد فول الصويا من المصادر الطبيعية التي تمد الجسم بالعديد من الفوائد. يحتوي فول الصويا على نسبة بروتين تبلغ 35-40% من وزنه، وهو من البروتينات النباتية القليلة التي تحتوي على تسعة أحماض أمينية أساسية. كما يضم نصف كوب من فول الصويا نحو 15.5 جراماً من البروتين، وهو ما يعادل تقريباً البروتين الموجود في 57 غراماً من السمك أو الدجاج أو اللحم البقري. يمكن إدخاله بسهولة في أطعمة مثل الكفتة والبرجر لتوفير بروتين نباتي متكامل.

تتميز نصف كوب من فول الصويا بوجود نحو 7.5 جرام من الدهون، ومعظمها من أنواع صحية للقلب مثل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة. وتدعم استخدامه بدلاً من الدهون المشبعة والمهدرجة تحسين مستويات الكوليسترول في الدم. وتبقى خالية من الكوليسترول، وهو ما يتوافق مع الإرشادات الغذائية التي توصي بتقليل استهلاك الكوليسترول الغذائي. وتشير مراجعات تحليلية إلى انخفاض بسيط في مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنحو 3-4% لدى البالغين عند استهلاك بروتين الصويا.

الإيزوفلافونات وتوازن الهرمونات

يحتوي فول الصويا على مركبات تشبه الاستروجين تعرف بالإيزوفلافونات وتوجد طبيعياً فيه. وتتشابه هذه المركبات في بنيتها مع الاستروجين، مما يمنحها تأثيراً شبيهاً به في بعض الوظائف الحيوية. وتشير الدراسات إلى أن للإيزوفلافونات دوراً محتملاً في دعم صحة المرأة خلال فترة ما بعد انقطاع الطمث. ويُعتبر وجود هذه المركبات ميزة رئيسية في فول الصويا ضمن النظام الغذائي النباتي.

الصحة العظمية خلال الانقطاع الدوري

تُعزز الإيزوفلافونات وبروتين فول الصويا صحة العظام خلال فترة انقطاع الطمث. أظهرت تجربتان عشوائيتان مضبوطان أن العلاج ببروتينات الصويا الغنية بالإيزوفلافونات أدى إلى تقليل فقدان العظام. كما أن وجود البروتين والكالسيوم في فول الصويا يدعم صحة العظام بشكل عام.

الألياف والفوائد الهضمية

تحتوي فول الصويا على 5 جرامات من الألياف في نصف كوب. وتشمل الألياف غير القابلة للذوبان والقابلة للذوبان، وتساعد الألياف غير القابلة للذوبان في الوقاية من الإمساك. كما تساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

المعادن المهمة والدعم اليومي للصحة

يُعتبر فول الصويا مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، حيث يحتوي نصف كوب منه على نحو 443 ملجم. ويساعد البوتاسيوم في تنظيم ضربات القلب وضغط الدم ووظائف الأعصاب والعضلات. كما يوفر نصف كوب من فول الصويا نحو 4.4 ملغ من الحديد، وهو معدن أساسي للنباتيين لضمان امتصاص كمية كافية من الحديد.

ضغط الدم وخطر السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الإيزوفلافون قد تخفض ضغط الدم في بعض التجارب، لكنها لا تُظهر نتائج ثابتة. أما بالنسبة لسرطان الثدي، فوجود الإيزوفلافونات في الغذاء لا يبدو أنه يزيد الخطر، لأن الكميات المتوفرة عادة لا تكون كافية لرفع الخطر. يظل استهلاك فول الصويا غذاءً متوازناً كجزء من نظام غذائي متنوع لتوفير البروتين والمعادن والألياف.

شاركها.
اترك تعليقاً