تشير المصادر إلى أن البرتقال يعد من أكثر الفواكه شعبية حول العالم بسبب غناه بفيتامين C والألياف ومضادات الأكسدة التي تعزز المناعة وتدعم صحة الجسم. ويذكر موقع Healthy Shoots أن هناك فئات ينصح لها بتوخي الحذر عند تناول البرتقال نظراً لاحتمال تسببه في مضاعفات صحية أو تفاقم بعض الأعراض. كما يوضح التحذير أن الاعتدال في استهلاك البرتقال يساهم في الاستفادة من قيمته الغذائية دون الوقوع في مشاكل صحية.
من هم الأكثر عرضة للمشاكل
مرضى القرحة وارتجاع المريء يعانون من أحماض طبيعية في البرتقال قد تزيد من حموضة المعدة وتتهيّج جدارها، وهذا يجعل البرتقال غير مناسب لهم خاصة عند تناوله على معدة فارغة. كما أن الأحماض قد تثير أعراض الحموضة وتؤدي إلى ألم في المعدة عند بعض الأفراد. ينصح هؤلاء بتجنب تناول البرتقال أو تقليل الكمية وفقاً لتوجيهات الطبيب.
مرضى حساسية الحمضيات قد يعانون من ظهور أعراض مثل الطفح الجلدي والحكة وتورم الوجه أو الحلق عند استهلاك البرتقال، وفي حالات نادرة قد تحدث صدمة تحسسية تستدعي تدخلاً طبياً فورياً. تشخص الحساسية عادة عبر الاختبارات الطبية ويحدد الطبيب وجود بدائل آمنة بدلاً من البرتقال إن لزم الأمر. يظل التجنب أساسياً في حال وجود حساسية أكيدة تجاه الحمضيات.
مرضى الكلى الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى يجب أن يحذروا من ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم نتيجة لاحتواء البرتقال عليه، إذ قد يسبب تراكمه اضطرابات في نبضات القلب. يراقب الأطباء عادة مستويات البوتاسيوم لديهم لتحديد الكمية الآمنة من البرتقال يومياً. في هذه الحالات، يتعين استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك البرتقال أو العصائر المحتوية عليه.
الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة قد يعانون من تداخلات مع البرتقال، خصوصاً مع أدوية ضغط الدم أو بعض مضادات الاكتئاب، ما قد يقلل من فعاليتها أو يسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة. يفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة ما إذا كان تناول البرتقال أو عصيره يؤثر على أدوية بعينها. يجب ألا يغير المريض جرعته الدوائية أو يوقفها إلا بناءً على توصيات الطبيب.
هل البرتقال آمن لمرضى السكري؟
يعتبر البرتقال فاكهة آمنة نسبياً لمرضى السكري عند تناوله باعتدال بسبب وجود الألياف التي تبطئ امتصاص السكر في الدم. لكن العصير يفتقر إلى الألياف وقد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، ما يجعل العصير خياراً غير مفضل لمرضى السكري. تبقى هذه القاعدة عامة وتُعتمد على حالة كل مريض بحسب الاستشارة الطبية.
الأضرار المحتملة للإفراط
قد يؤدي الإفراط في تناول البرتقال إلى تفاقم أعراض الحموضة وارتجاع المريء عند بعض الأشخاص. كما أن شرب العصير بكثرة قد يرفع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري بشكل أسرع مقارنة بتناول الثمرة. توجد مخاطر صحية إضافية لدى مرضى الكلى بسبب محتواه من البوتاسيوم. كما يمكن أن يتداخل البرتقال مع امتصاص بعض الأدوية أو زيادة آثارها الجانبية.


